|
مدينة لاهاي -
دنهاخ
مدينة الحرية والعدل والترع الصغيرة

هي مدينة تقع في غرب
هولندا
،
في مقاطعة
هولندا الجنوبية، وهي
عاصمتها. وعلى بعد خمسة كيلو متر عن ساحل
بحر الشمال
. وتقع المدينة
فوق سطح البحر، خلافًا لأكثر المدن الهولندية.
وتقع بالقرب من شمال المدينة مدينة سخيفنينجن ،
التي يزدهر فيها صيد
السمك، بالإضافة إلى
كونها أكبر متنزه على شاطئ البحر في هولندا من
الروعة والجمال الطبيعي، عدد سكانها 489375 حسب
إحصاء 2010ومساحتها تقارب 100 كم2. تعد
ثالث أكبر مدينة هولندية بعد
أمستردام
وروتردام.
في عام 1902 أطلق مجلس
المدينة بشكل رسمي إسم " إس خرافنهاخن " ، ويعني
هذا اللقب، سياج الكونت . و منذ العام 1900
، استخدمت البلدية الاسم المختصر " دنهاخ " بدلا
من إس خرافنهاخن ، و ذلك نتيجة للصفة الدولية التي
بدأت المدينة تكتسبها حيث سميت " العاصمة
القانونية" للعالم بعد تأسيس
محكمة العدل الدولية
فيها. وقد جرت العادة على استخدام التسمية " إس
جرافنهاخن " في الوثائق الرسمية كالجوازات و
الشهادات الرسمية، بينما اعتمدت دوائر الطرق و
السكك الحديد تسمية " دنهاخ " في لوائحها
المختلفة.
يوجد في دنهاخ العديد من
المنظمات العالمية، أهمها
محكمة العدل الدولية
ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية
والمحكمة الجنائية الدولية. وقد أدى اتساع حجم
الحكومة، إلى بناء عدد من مباني المكاتب الجديدة.
ولا يوُجد في المدينة إلا قليل من المصانع. تتخذ
بعض الشركات الكبيرة من المدينة مقرًا رئيسيًا
لها، كما تُوجد بها مكاتب فرعية لكثير من الشركات.
محكمة العدل الدولية تأسست عام 1945 وهي الذراع
القضائي الأساس للأمم المتحدة والجهاز الوحيد من
بين الأجهزة الستة للأمم المتحدة الذي لا يقع في
نيويورك.
تعرف لاهاي عالمياً بأنها مدينة السلام والعدل.
وقد زاد هذا التميز في عام 1899، ففي هذا العام تم
عقد أول مؤتمر عالمي للسلام في لاهاي. وفي السنوات
التي تلت هذه السنة، تم تأسيس عدد كبير من
المنظمات العالمية في لاهاي. ومن أهم هذه
المنظمات: محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية
الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا
السابقة ويوروبول ومنظمة تحريم استخدام الأجهزة
الكيميائية. تتخذ اليوم أكثر من 131 منظمة ومؤسسة
دولية من لاهاي مقراً لها ومن بينها الكثير من
المنظمات غير الحكومية. كما توجد بعض المنظمات
المحلية والعالمية التي تعمل من أجل الترويج لبعض
المصالح الاجتماعية مثل حماية البيئة أو الصحة أو
تطوير العمل أو حقوق الإنسان. وعند تجميع هذه
المنظمات معاً، نجد أنها توظف حوالي 14.000 شخص
على الأقل يعملون يومياً من أجل تحقيق السلام
والأمان العالمي

يوجد فيها الحكومة الهولندية والبرلمان ومقر إقامة
العائلة المالكة، لكنها تبقى العاصمة الإدارية
لهولندا مقارنة بأمستردام العاصمة التجارية، تعتبر
دنهاخ أيضا مركزا هاما لقرارات المحكمة الدولية
وسياسة السلام، مقارنة بنيويورك، جنيف وفينا التي
تعتبر من أهم المدن التي تلعب دورا هاما في
السياسة الدولية.
حصلت المدينة عام 1806 من الملك لودفيغ نابليون و
في عام 1810 من القيصر نابليون بونابرت على اللقب
الشرفي، لكن قبل هذا التاريخ كانت المدينة تتمتع
بامتيازات كثيرة لا تحصى.
التاريخ العريق
يعود تأسيس
المدينة إلى العام 1230
عندما باشر الكونت فلورنس
الرابع ببناء
قلعة فيها. و في العام 1248 باشر
الكونت وليم الثاني بتشييد قلعة في الغابات
القريبة من البحر على أمل العيش فيها لاحقا . و قد
قتل الكونت في أحد المعارك قبل أن يتوج على العرش
. و لم تنتهي أعمال التشييد في القلعة إلا أن جزءا
منها يسمى الآن قاعة الفارس و تستخدم للمناسبات
الرسمية السنوية مثل خطاب العرش الذي تلقيه الملكة
في البرلمان. و فيما بعد، أستخدم النبلاء
الهولنديون مدينة لاهاي مقرا إداريا لأنشطتهم . ،
تعني كلمة " إس جرافنهاخن " سياج الكونت أو المعقل
الخاص للكونت. و قد وافقت المدن الكبيرة آنذاك مثل
دلفت، دودرخت و لايدن أن تتخذ من القرية الصغيرة و
غير الهامة "لاهاي" كمركزا إداريا لنشاطاتها
المختلفة.

و لم يطرأ تغيير على هذا النمط حتى يومنا هذا، و
بقيت مدينة لاهاي مركز الحكومة دون أن تكون
العاصمة الرسمية للبلاد. وعندما عقدت كل من
إنجلترا والسويد وهولندا حلفًا بينها جرى التوقيع
على المعاهدة في لاهاي عام 1668م. كما جرى التوقيع
فيها على الحلف الثلاثي بين إنجلترا وفرنسا
وهولندا عام 1717م.
احتلت القوات الألمانية لاهاي عام 1940م خلال
الحرب العالمية الثانية. وكانت أضرار الحرب في
المدينة جسيمة. فقد وضع الألمان نظامًا دفاعيًا في
مدينة سخيفيننجن، وأطلقوا صواريخ ف -2 من لاهاي .
وقد قام الحلفاء بخمسين غارة جوية على المدينة قبل
أن يحرروها من الألمان عام 1945م.
الترع الصغيرة
مثلما المدن الهولندية الأخرى، يوجد في دنهاخ
العديد من الترع، تستخدم للملاحة وكمصاريف للمياه،
في عام 1900 ربطت دنهاخ بمدينة دلفت، عام 1619
كان حزام الترع يحيط بدنهاخ ويعتبر اليوم
الميناء الداخلي السادس لهولندا. في الماضي كان
يوجد للأغنياء منازل خارج المدينة للهروب من
العفونة أيام الصيف ، في القرن التاسع عشر شيدت
أول مجاري لتصريف المياه، وردمت العديد من
الترع، المشكلة في دنهاخ في ذلك الوقت صعوبة
تصريف مياه الترع إلى البحر، ثم وجهت نحو بحر
الشمال، في القرن العشرين بدأ بترميم المزيد من
الجداول.

المحميات الطبيعية
تعتبر دنهاخ مدينة غنية بالطبيعة والغابات، داخل
حدود البلدية يوجد منطقة تلال كبيرة مستوية، عبر
ذلك يوجد شاطئ عريض طوله عشرة كيلومترات، كما
يوجد حولها متنزهات كثيرة مثل روداراوم، هوبورتوس،
مارلوت، حديقة القصر، فابندال، غابات بيكس،
فيستبروك وزاودر بارك . أيضا العديد من الغابات
القريبة من مركز المدينة. وغابات بمساحة 120
هكتار مثل هاغسه، وآرندسدورب اللتان تعودان للقرن
السابع عشر.البعض من الأحزمة الخضراء على حافة
المدينة التي تمتد إلى الزاوية الشمالية نحو
فاسنار. بين دنهاخ وسخيفيننج توجد غابات بمساحة
116 هكتارا. وهناك حدائق المادورادام أو هولندا
الصغيرة، أيضا توجد حديقة جميلة في لاهاي تفتح
للزوار من شهر إبريل حتى يونيو والدخول إليها
مجانا تسمى بالحدائق اليابانية.
وهي آية في الروعة والجمال .
كما يوجد في دنهاخ أيضا متحف ماورتس هاوس الذي
توجد به المجموعة التي تقتنيها العائلة المالكة في
مبنى يعد من أجمل مباني المذهب بالكلاسيكي في
هولندا، والمتحف معروف على وجه الخصوص بمجموعته
الشهيرة دوليا من أعمال كبار الرسامين الهولنديين
في القرن السابع عشر أمثال فان جوخ، رامبرانت
وغيره
.
 |