|
"اطفال
أطفــال
بلاعيـــون
بلا
عيون
.
صغار
من
دون
انف
او
يدين
مواليد
تتدلى
أحشاءهم
الداخلية
خارج
أجسامهم
في
ما يشبه
الكيس
جذع
دون
رأس
لمولود
جاء
في
يوم
حزين"
هذه
الصور
المخيفة
ليست
منقولة
عن
فلم
سينمائي
مرعب
وانما
صور
حقيقية
لأطفال
ولدوا
في
العراق
..أحد
النشطاء
الأجانب
اطلع
على
هذه
الصور
حية
في
أماكنها
وزار
مستشفيات
الأطفال
في
البصرة
وبغداد
والفلوجة
وظلت
هذه
الصور
المرعبة
تقض
مضجعه
وتطرد
النوم
من
عيونه.."
انها
كابوس
يرعبني
كلما
أردت
النوم"
هكذا
قال
شور
الناشط
النرويجي
من
أصل
ارميني
وهو
يصف
مشاهداته
في
العراق
.
فذخائر
اليورانيوم
المنضب
هذه
الأسلحة
الفتاكة
المحرمة
دوليا
والتي
ضرب
بها
العراق
في
حربين
متتاليتين
قد
نشرت
الرعب
والخراب
في
ارض
الوطن
وتداعياتها
مازالت
مستمرة
لحد
الان
ومازال
الناس
يعانون
من
اثارها
وسيظلوا
يعا
نون
طالما
هناك
من
ينام
من
مسئولينا
ملء
جفونه
دون
ان
ترعبه
هذه
الصور..
فالمشكلة
تكمن
في
هؤلاء
اللذين
ينامون
ملء
جفونهم
ولاتهزهم
هذه
الحقائق
..ولا
تطاردهم
صور
آلاف
الأطفال
العراقيين
اللذين
يولدون
بدون
أنف
او
بعين
واحدة
او
بساقين
مبتورتين.
وذخائر
اليورانيوم
المنضب
هذه
عرفت
أثارها
التخريبية
والمدمرة
منذ
حرب
الخليج
الثانية
حيث
كان
الارض
العراقية
مسرحا
لتجربتها
وكان
اول
ما
اكتشفت
أثارها
على
الجنود
الامريكان
المشاركين
بالحرب
حيث
عرف
المرض
بلعنة
الخليج
كرسيتوفر
بوسبي
,
انكليزي
عالم
في
الفيزياء
الكيماوية,
يقول:"
ان
نتائج
انتشار
دقائق
اليورانيوم
المنضب
في
أراضي
صحراوية
جافة
مثل
العراق
تعتبر
كارثية
حيث
يتوقع
ان
يصاب
نصف
عدد
السكان
الذي
يعيشون
في
هذه
المناظق
الصحراوية
اذا
لم
تتخذ
الإجراءات
السريعة
واللازمة
من
اجل
الحد
من
انتشارها
و
الحد
من
استفحال
المشكلة
اليورانيوم
المنضب
..هذا
العدو
الشرس
الذي
عبث
وفتك
بأرواح
الكثيرين
ومازال
يسرح
ويمرح
بين
جنباتنا..
هذا
العدو
الذي
اذا
لم
نتصدى
له
وبقوة
فاننا
نجني
على
أولادنا
لا
بل
على
أجيالنا
القادمة...وحقت
علينا
اللعنة
لست
بصدد
الكلام
عن
اليورانيوم
المنضب
علميا
لكن
هذه
المادة
تتخلف
نتيجة
تخصيب
اليورانيوم
الذي
يتم
ا
استعماله
في
محطات
توليد
الطاقة
النووية
او
من
اجل
صنع
القنبلة
النووية
فتتخلف
نتيجة
هذه
الصناعة
آلاف
الأطنان
من
اليورانيوم
المنضب
كنفايات
مشعة
يجب
التخلص
منها
بطريقة
امنة
..
وطريقة
التخلص
منه
تكون
مكلفة
جدا
لانه
يجب
ان
يدفن
في
طبقات
صخرية
صلدة
وقبلها
يجب
ان
يعامل
ويغلف
بطبقات
سيراميكية
كي
لايتسرب
الى
التربة
او
المياه
ثم
يدفن
على
اعماق
بعيدة
من
سطح
الارض.وهذه
الطريقة
تكلف
الدول
االتي
تسعة
لتركيوز
اليورانيوم
مبالغ
طائلة
فلجأت
الى
اعطائه
مجانا
الى
مصانع
الاسلحة
من
اجل
استخدامها
في
تصنيع
الذخائر
.
ورغم
الاسم
المخفف
الذي
يطلق
علية
"منضب
او
مستنفذ"
الا
انه
يظل
في
الحقيقة
مادة
خطرة
تسبب
الدمار
والهلاك
للناس
والبيئة
والحياة
ان
تواجد
فيها
بتراكيز
عالية.والعراق
ضرب
بهذه
الاسلحة
بكثافة
وخلال
حربين
متتاليتين
دون
ان
يصار
الى
تنظيف
المناطق
المضروبة
من
اثاره
او
معالجته
وانما
تركت
الاسلحة
والقنابل
الغير
متفجرة
او
العجلات
المضروبة
به
في
منطاق
سكنية
واصبحت
ملعبا
للاطفال
او
عرضة
للتفكيك
من
بعض
الناس
من
اجل
الاستفادة
من
اجزاءها".
.
فلا
النظام
السابق
كان
قد
اخطر
الناس
بمدى
خطورة
هذه
المادة
أو
قام
باجـراءات
من
اجل
تحــديد
وحصر
تاثيرها
ولا
الحكومات
التي
تعاقبت
بعد
سقوط
النظام
قامت
بواجبها
وأسـرعت
الى
انقاذ
مايمكن
انقـاذه
واتخاذ
التدابيـر
الـلازمة
للـحد
من
تاثيرهذا
السلاح
الخطـر
، بل
راحت
تتخبط
في
تصريحـات
تراوحت
بين
تسفيه
خطـورة
هذا
السلاح
الى
اتهـام
من
يحاول
التنبـيه
اليه
بتسييس
المسألة
..
الى
الدفاع
عن
نفسها
بان
ليس
لديها
الإمكانيات
اللازمة
لذلك
..في
حين
كان
يجب
عليها
المسارعة
الى
طلب
العون
من
المجتمع
الدوي
وفي
الايام
الاولى
لانتهاء
الغزو
وخصوصا
ان
هناك
اصواتا
تعالت
منذ
الايام
الاولى
للتنبيه
الى
خطورة
المسألة
ان
هناك
اجراءات
اولية
يتم
اتخاذها
من
اجل
الحد
من
انتشار
هذه
المادة
الخطرة
كأن
تتم
تغطية
المناطق
الملوثة
بالطين
أو
التربة
المزيجية
لتقليل
عمليات
الانتشار
بالرياح
وعدم
إهالة
التربة
إذ
أن
أولى
طرق
المعالجة
تتم
بمنع
التذري
والاهالة
أو
قشط
أو
تهوئة
التربة
وإنما
تثبيتها
برشها
بالماء
أو
المثبتات
العضوية
أو
الكيميائية
لمنع
انتشار
العناصر
المشعة
مع
دقائق
الغبار
المتطاير
بفعل
الرياح
.
أما
المعالجات
الكيميائية
وهي
أكثر
المعالجات
تكلفة
وتصل
المعالجة
التامة
الى
ألف
دولار
للمتر
المربع
الواحد،
فتتم
باستخدام
مواد
كيميائية
تُكوِّن
معقدات
مع
العناصر
الثقيلة
في
التربة
تحول
دون
ذوبانها
بالماء
وتسهل
فصلها
بطرق
فيزيائية.
ومن
التقانات
الاحيائية
المستخدمة
في
المعالجات
البيولوجية
الترشيح
أو
التصفية
باستخدام
الاحياء
المجهرية..الا
ان
اغلب
هذه
الطرق
مكلفة
ولكن
الاتستحق
تربة
العراق
وهي
تضم
هذه
الثروة
الهائلة
التي
تتهالك
عليها
الدول
هذا
الثمن
؟
ألا
يستحق
الشعب
ان
نستخدم
ثرواته
من
اجل
تطبيبـه

المشاهد
الذار
المناطق
المنكــوبة

احدى
الفتيات
المصابات
بمرض
السرطان
شـــبعاد
جبــار
باحثـة
وناشــطة
بيئــية
الســـويد

نظرة
على
مسارات
القصة
العراقية
الحديثة
د.
معن
الطائي
أن
الحديث
عن
رسم
أو
تحديد
مسارات
للقصة
و
الرواية
العراقية
الحديثة
يحتاج
الى
الكثير
من
التأني
و
الحرص
في
المقاربة
النقدية،
حتى
لا
نركن
إلى
التقسيمات
و
المصطلحات
الجاهزة
و
المجانية.
فلقد
ظهرت
العديد
من
الاسماء
و
التجارب
الابداعية
في
حقل
الكتابة
السردية
في
العقدين
الآخرين
من
القرن
الماضي،
و
استمرت
بعض
الاسماء
السابقة
تأريخيا
في
العطاء
و
الكتابة.
و
ليس
من
السهل
على
الناقد
أن
يتناول
بالدراسة
التحليلية
النقدية
جميع
تلك
الاسماء.
فهو
مضطر
الى
أن
يكون
انتقائيا
في
أختياراته
بما
يتلائم
و
توجهات
المنهج
النقدي
الذي
يتبناه.
أن
تحولات
السرد
في
القصة
و
الرواية
العراقية
أرتبطت
أرتباطا
و
ثيقا
بعاملين
مهمين
شكّلا
مرجعية
ذات
فاعلية
في
تشكيل
أنماطه
الاسلوبية
و
التركيبية
و
الدلالية،
وهما
المرجع
الخارجي
الواقعي
المعاش
و
التيارات
الروائية
الأجنبية
و
التي
كان
القاص
و
الروائي
العراقي
يتعرف
عليها
من
خلال
الترجمة
الى
العربية.
أن
دراسة
تأريخ
الأدب
أو
ملاحظة
التغيرات
الشكلية
الجذرية
في
بنية
النص
الأدبي
تشير
دائما
الى
وجود
علاقة
جوهرية
على
درجة
من
التعقيد
و
الترابط
بين
التحولات
التأريخية
و
الأجتماعية
و
السياسية
لشعب
من
الشعوب
و
التغيرات
التي
تطرأ
على
بنية
الخطاب
الأدبي
و
الأبداعي.
ولعل
الامثلة
على
ذلك
كثيرة
و
متعددة.
فقد
وجد
الناقد
لوسيان
غولدمان
علاقة
عميقة
و
معقدة
بين
تحولات
الرأسمالية
بعد
الحرب
العالمية
الثانية
و
تنامي
مايعرف
بأقتصاديات
السوق
و
تزايد
انتاج
السلع
و
البضائع
و
انتقالها
الحر
بين
البلدان
المصدرة
و
المستوردة،
و
بين
ظاهرة
الاختفاء
التدريجي
للشخصية
الروائية
و من
ثم
تلاشيها
تماما
في
الرواية
الفرنسية
الحديثة،
و
.احلال
عالم
الأشياء
المشيأ
و
المستقل
مكانها
كما
أشار
الروائي
و
الناقد
المصري
أدوارد
الخراط
في
كتابه
"الحساسية
الجديدة"
الى
أن
التطورات
و
التغيرات
التي
حصلت
في
بنية
الخطاب
السردي
المصري
في
الستينات
و
السبعينات
من
القرن
الماضي
و
القطيعة
مع
الاشكال
السردية
التقليدية
للرواية
المصرية
لم
تتم
بمعزل
عن
الواقع
المصري
العربي،
و
انما
كانت
في
كثير
من
الاحيان
أستجابة
جمالية
واعية
لتعقدات
هذا
الواقع
من
نكسة
عام
1967
و
أنتشار
القيم
الاستهلاكية
و
أنحسار
الأيديولوجيات
السياسية.
و
لايمكن
مع
ذلك
اغفال
تأثير
الأداب
الاجنبية
وتياراتها
المتجددة
و
الأعمال
الروائية
العالمية
المعاصرة
و ما
تنتجه
من
أشكال
سردية
متنوعة
و
تجارب
هامة.
لقد
أزدادت
الفاعلية
التأثيرية
للأداب
العالمية
المعاصرة
مع
التطورات
الهائلة
الحاصلة
في
وسائل
الأتصال
و
تقنية
المعلومات
و
أزدهار
حركة
الترجمة
سواء
تلك
التي
تتم
بجهود
فردية
أو
مؤسساتية.
أن
الترجمة
من
اللغات الاجنبية
شكلت
الرافد
الأساس
من
روافد
تجدد
و
تحول
الاساليب
السردية
في
الرواية
و
القصة
العراقية.
ولقد
كان لأنتشار
تيارات
ايديولوجية
محددة
في
الخمسينيات
و
بداية
الستينيات
أثرا
حاسما
في
وقوع
السرد
العراقي
تحت
تأثير
كبار
الروائيين
الرو
س،
امثال
غوركي
و
تولتسوي
و
دويستوفسكي.
فكانت
الاعمال
السردية
العراقية
التي
أتجهت
نحو
الواقعية
النقدية
و
الاشتراكية
واضحة
في
موقفها
ذو
الابعاد
الأيديولوجية
من
قضية
تمثيل
الواقع
داخل
العمل
الفني
مثل
روايات
الروائي
العراقي
الكبير
غائب
طعمه
فرمان
و
الاعمال
المبكرة
لمهدي
عيسى
الصقر.
و
بالتوازي
مع
ذلك
الخط
الفني
كان
تأثير
رواية
تيار
الوعي
الأنكليزية
يمارس
حضوره
داخل
النشاط
السردي
في
العراق
على
يد
فؤاد
التكرلي
و
عبد
الملك
نوري.
فظهر
تأثير
كتابات
فيرجينيا
وولف
و
لورنس
و
جيمس
جويس
على
اعمالهم
القصصية.
و
شكل
أقتباس
تقنية
(تيار
الوعي)
وتبلور
فاعلية
الشخصية
داخل
بنية
القص
انعطافة
هامة
نحو
ظهور
القصة
القصيرة
الفنية
في
الأدب
العراقي،
كما
رصد
ذلك
الناقد
العراقي
الراحل
عبد
الأله
أحمد
سابقا.
أما
في
النصف
الثاني
من
الستينيات
فقد
تحول
الأهتمام
عن
الأعمال
الروائية
الأنكليزية
و
الأمريكية
الشمالية،
ممثلة
بأعمال
هنري
جيمس،
الى
الرواية
الفرنسية
الحديثة.
فبدأ
الروائي
و
القاص
العراقي
ينتبه
الى
روايات
ألبير
كامو
و
سارتر
الوجودية،
ثم
ظهرت
ترجمات
لأعمال
رواد
الرواية
الفرنسية
الجديدة
مثل
غرييه
و
ساروت.
ومع
تزايد
تأثير
الرواية
الفرنسية
خطت
القصة
العراقية
خطوات
جادة
نحو
درجات
عالية
من
النضج
الفني.
و
لايخفى
على
أي
متابع
للنشاط
السردي
في
العراق
حقيقة
الأنجازات
الهامة
في
تأريخ
القص
العراقي
التي
تحققت
على
يد
مجموعة
من
كتاب
جيل
نهاية
الستينات
مثل
محمد
خضير
و
عبد
الرحمن
مجيد
الربيعي
و
محمود
جنداري
و
عبد
الستار
ناصر.
كما
استمر
تأثير
الرواية
الفرنسية
على
كل
من
أحمد
خلف
و
لطفية
الدليمي
خلال
فترة
السبعينات
و
بداية
الثمانينات.
وتحت
تأثير
كتابات
بورخس
المتميزة
اتجه
الروائي
البارز
عبد
الخالق
الركابي
الى
استلهام
أبرز
التقنيات
السردية
للعمل
السردي
الضخم
"ألف
ليلة
و
ليلة"
و
نمط
الرواية
المخطوطة
.
فعملية
الرجوع
الى
التراث
السردي
العربي
لم
تتم
وفق
اليات
ذاتية
داخلية،
ولكنها
جاءت
بتأثير
مباشر
من
الأعمال
الروائية
الكبيرة
لبورخس
على
وجه
.
الخصوص
وليس
بالضرورة
أن
تكون
كل
التجارب
العالمية
قابلة
للأقتباس
أو
التكرار
ضمن
خصوصية
السياق
الثقافي
العربي
و
العراقي.
فلابد
من
أن
تتقارب
الظروف
الموضوعية
العامة
بين
الثقافتين
المؤثرة
و
المتأثرة.
وعليه
فأن
انحسار
موجة
الرواية
و
القصة
الوجودية
و
الرواية
الفرنسية
الجديدة
في
النشاط
الروائي
و
القصصي
العراقي
منذ
منتصف
الثمانينات
و
أنتشار
نمط
(الواقعية
السحرية)
بدلا
منها،
لم
يكن
مجرد
أنبهار
شكلي
أو
تقليد
للجديد
و
المعاصر.
فالسياق
الثقافي
و
الأجتماعي
لدول
امريكا
الاتينية
وما
عانته
شعوبها
من
قهر
و
تسلط
الحكومات
الدكتاتورية
و
كثرة
الأنقلابات
العسكرية
و
هيمنة
ثقافة
العنف،
يقترب
الى
حد
كبير
مما
عاناه
المجتمع
العراقي
منذ
عام
1979
و
حتى
عام
2003،
من
ويلات
الحروب
و
الاضطهاد
السياسي
و
الأجتماعي
.
ولهذا
جاءت
(الواقعية
السحرية)
كحل
فني
لأشكالية
الروائي
العراقي
بصورة
عامة،
مما
مكنه
من
مقاربة
واقعه
الأجتماعي
و
السياسي
المتردي،
و
نقده
جماليا
و
ايديولوجيا
دون
الوقوع
في
مواجهة
مباشرة
مع
أدوات
السلطة
القمعية
أو
الخطابية
الأنشائية.
وحدث
تغير
في
توظيف
المكان
كفضاء
روائي
في
روايات
و
قصص
تلك
الفترة،
حيث
تم
الانتقال
من
فضاء
المدينة
وتفاصيلها
الى
فضاء
الريف
و
القرية
و
أجوائها
و
علاقاتها
الاجتماعية.
ويلاحظ
الدارس
أن
معظم
الأدب
الروائي
الذي
انتجه
روائيو
أمريكا
الأتينية
يتخذ
من
الريف
و
المدن
الصغيرة
فضاء
مكاني
و
أجتماعي.
مثل
"مائة
عام
من
العزلة"
و
"خريف
البطريريك"
لماركيز
و "بيدرو
بارامو"
رائعة
الروائي
المكسيكي
الكبير
و
رائد
تيار
(الواقعية
السحرية)
خوان رولفو
و
بشكل
عام
يمكن
للدارس
ملاحظة
هيمنة الغرائبي
و
العجائبي،
حسب
توصيف
تودوروف،
على
بنية
القصة
والرواية
منذ
نهاية
الثمانينات
من
القرن
الماضي.
و تم
توظيف
تلك
الظاهرة
ضمن
محاولات
تبني
التقنيات
السردية
المميزة
(للواقعية
السحرية)
في
السرد
العراقي.
وبدلا
من
اسماء
اعلام
الرواية
الفرنسية،
بدأت
تظهر
اسماء
كتاب
امريكا
الاتينية
أمثال
اليزابيث
الليندي
و
بورخيس
و
ماركيز
و
ميغل
أنخل
أستورياس
و
ماريو
فارغاس
يوسا.
وبعدما
كان
اهتمام
الروائي
العراقي
منصبا
على
بناء
الشخصية
السردية
و
عوالمها
الداخلية،
أو
على
لغة
القص
التي اثقلت
بالأنزياحات
الشعرية،
خلال
الستينات
و
السبعينات
من
القرن
الماضي،
بدأ
الاهتمام
ينصب
على
البناء
السردي
العام.
فأصبحت
بنية
القصة
و
الرواية
أكثر
تعقيدا
من
الناحية
البنائية
و
أكثر
تلاحما
مع
المضمون
المكاني.
و من
المظاهر
المثيرة
للأنتباه
في
النتاج
السردي
لهذه
المرحلة،
هيمنة
الرؤية
الكابوسية
على
مجمل
بنية
القصة
و
الرواية،
بعدما
كانت
مقتصرة
على
الشخصية
فقط.
ففي
النماذج
السردية
السابقة
لتلك
الفترة،
كان
العالم
يبدو
منسجما
مع
ذاته
في
مواجهة
الشخصية
القصصية
والتي
تعاني
وحدها
من
ازمة
وجودية
تدفعها
الى
الأحساس
بالأغتراب
و
الوحدة،
كما
في
قصص
جليل
القيسي،
أو
عصيا
على
وعي
الشخصية
مما
يدفعها
الى
الوقوع
فريسة
للوسواس
القهري
و
الأضطراب
العقلي
مثل
أبطال
قصص
عبد
الاله
عبد
الرزاق،
أو
عالما
غارقا
في
الغموض
و
السحر،
عالما
زئبقيا
يصعب
الأمساك
به
وفق
القوانين
المنطقية
لعالمنا
المادي
كما
في
أعمال
محمد
خضير.
و في
كل
الاحوال
كانت
الشخصية
القصصية
تدرك،
و في
منطقة
من
مناطق
وعيها،
وجود
شيء
ما
هناك
في
الخارج
يمكن
أن
ندعوه
(بالعالم
الواقعي).
أما
في
الكتابات
السردية
العراقية
و
منذ
نهاية
الثمانينات،
فلم
يعد
الاحساس
بالعالم
الخارجي
موجودا،
ولم
يتم
تمثيل
ذلك
العالم
سرديا
يظهره
كينونة
متماسكة
صلبة
سواء
بشكل
سلبي
أم
أيجابي.
فقد
تحول
العالم
الخارجي
الى
فضاء
متشظ
و
صور
متنافرة
و
متناثرة
لا
يمكن
التحقق
من
موجوديته
الخارجية
أو
مدى
مصداقيته.
صار
الوجود
بحد
ذاته
ذو
طبيعة
كابوسية
و كل
الاقحامات
السحرية
على
بنية
السرد
الواقعية
كانت
تنحو
منحى
تجسيد
الرعب
و
الاشمئزاز
اللذين
يستثيرهما
العالم
في
دواخل
الشخصيات.
و
مرة
اخرى
يمكننا
تبرير
ذلك
التيار
في
الرواية
العراقية
بالتأثير
المزدوج
لواقع
الروائي
و
القاص
العراقي
و
الأشكال
السردية
القادمة
من
الخارج.
فالظروف
الموضوعية
التي
افرزتها
سنوات
الحرب
الطويلة
و
تجارب
الموت
و
المعاناة
في
الحجابات
الامامية
من
المواجهة،
و
الأثار
المدمرة
على
بنية
المجتمع
العراقي
و
تمزق
نسيجه
الاجتماعي
بتلك
الدرجة
من
العنف
و
الحدة،
ظهرت
كلها
في
الفضاءات
السردية
للروايات
و
القصص
في
العراق
على
شكل
واقع
جحيمي
تتخبط
داخله
الشخصية
و
تحاول
أن
تتشبث
بما
تبقى .داخلها
من
نوازع أنسانية
ولقد
لعبت
الجوائز
العالمية
ووسائل
الأعلام
دورا
كبيرا
في
توجيه
الذائقة
المحلية
نحو
روائي
أو
تيار
روائي
معين.
و في
كثير
من
الأحيان
يكون
الأمر
أشبه
بموجة
أدبية
تستمر
لفترة
من
الزمن
ثم
تتلاشى
تدريجيا
دون
أن
تترك
أثرا
يذكر.
و مع
العقد
الأخير
من
القرن
المنصرم
و
بداية
العقد
الأول
من
القرن
الحالي
شكلت
أسماء
روائية
عالمية،
أمثال
ميلان كونديرا
و
أمبرتو
ايكو،
مرجعية
ذات
فاعلية
كبيرة
في
السرد
العراقي.
بينما
لم
يظهر
تأثير
صاحبي
نوبل
الألماني
غونتر
غراس
و
.التركي أورهان
باموك
واضحا
على
نتاج
الروائيين
العراقيين
و
نستطيع
القول
بان
من
أكثر
الأجيال
الروائية
التي
تعرضت
للتهميش
و
التغييب
هم
الجيل
الذي
بدأ
في
الظهور
خلال
النصف
الثاني
من
التسعينات
و
السنوات
الأولى
من
القرن
الحادي
و
العشرين.
و من
أولئك
الروائيين
ناظم
العبيدي
و
أحمد
السعداوي
و
الراحل
محمد
الحمراني
و
نصيف
فلك.
كما
استمرت
أسماء
بارزة
في
تقديم
أعمال
على
درجة
عالية
من
النضج
الفني
في
مجال
القصة
القصيرة،
مثل
نزار
عبد
الستار
و
لؤي
حمزة
عباس
و
حسن
كريم
عاتي
و
وارد
بدر
السالم.
ولا
توجد
هنالك
دراسات
نقدية
جادة
للأعمال
السردية
لتلك
الأسماء
المذكورة،
ولطالما
أشتكى
أصحابها
من
الأهمال
و
القصور
النقدي.
و
مما
زاد
في
ذلك
ظهور
أسماء
لروائين
عراقيين
برزت
على
الصعيد
الثقافي
العربي،
و
حتى
العالمي،
مثل
الروائي
المتميز
علي
بدر
و
الروائية
البارزة
عالية
طالب
و
بتول
الخضيري
و
أنعام
الكجه
جي.
وقد
طغت
تلك
الأسماء
على
المشهد
السردي
للرواية
العراقية
. و
لعل
من
ابرز
الأسباب
في
ذلك
هو
تبني
دور
نشر
بارزة
أعمالهم
الروائية
و
القيام
بالترويج
لها
و
تسويقها
عبر
معارض
الكتب
و
المكتبات
الضخمة
في
عواصم
الوطن
العربي.
ولا
يعني
ذلك
أن
روايات
بدر
و
طالب
و
الخضيري
و
الكجه
جي
تفتقر
الى
المقومات
الفنية
التي
تبرر
نجاحها
عربيا
و
عالميا،
و
لكنه
قد
يوضح
سبب
تغييب
الأعمال
.
الروائية
و
القصصية
للأدباء
العراقيين
في
الداخل
وشكلت
بعض
الأعمال
السردية
لكتاب
و
روائين
عراقيين
مقيمين
في
المهجر
أضافة
مهمة
الى
التأريخ
الأبداعي
للرواية
العراقية.
لكن
أعمالهم
أيضا
عانت
من
الأهمال
و
التهميش
رغم
تميزها
و
تعرضها
لقضايا
ذات
خصوصية
مرتبطة
بمعاناة
الفرد
العراقي
في
رحلته
من
الوطن
الى
المهجر،
مرورا
بأقسى
الظروف
و
أكبر
الأخطار
و
التي
قد
تصل
الى
حد
الموت
غرقا
أو
تجمدا
من
البرد.
بالأضافة
الى
كشفها
عن
ملابسات
و
تفاصيل
الحياة
التي
تواجهها
العائلة
العراقية
المهاجرة
في
مجتمع
أوروبي
مختلف
جذريا
من
حيث
الأخلاق
و
الدين
و
التقاليد
عن
المجمتع
العراقي.
ومن
تلك
الأسماءالروائي
الذي
غادر
العراق
مبكرا
برهان
الخطيب
و
سليم
مطر
و
ذياب
الطائي
و
دنى
عالي،
على
سبيل
المثال
لا
الحصر.
ورغم
تنوع
المؤثرات
و
تباين
المرجعيات
الجمالية
و
المعرفية
للأسماء
التي
تشكل
الراهن
السردي
العراقي
في
الخارج
و
الداخل،
فأن
هنالك
مجموعة
من
الخصائص
السردية
المهيمنة
تتمثل
في
الأبتعاد
عن
اللغة
الشعرية
المكثفة
و
أستخدام
لغة
مباشرة
محايدة
و
التصوير
الواقعي
الذي
يقترب
من
التسجيلية
و
الأهتمام
بالوصف
و
الأعتماد
على
الحكاية
و
توالى
الأحداث
كبديل
عن
سكونية
الرواية
العراقية
قبل
تلك
المرحلة
و
الروح
الساخرة
المتهكمة
و
غياب
القضايا
ذات
الأبعاد
الأيديولوجية
و
الشمولية.
ولعل
تلك
الخصائص
اصبحت
تميز
مجمل
النتاج
الروائي
العربي
منذ
بداية
القرن
الحالي.
لقد
خطت
القصة
و
الرواية
العراقية
خطوات
كبيرة
هامة
في
السنوات
الأخيرة
بعيدا
عن
اجترار
و
تكرار
الأساليب
الكتابية
و
المعالجات
الشكلية
و
المضامين
السردية
التي
أنتجها
جيل
الستينات
الروائي
و
التي
هيمنت
على
النتاج
القصصي
و
الروائي
في
العراق
على
مدى
ثلاثون
عاما.
الذي
أنطلق
نحو
آفاق
جديدة
من
الأبداع
و
التجريب.
و في
حين
يبقى
تأثير
التيارات
الروائية
العالمية
حاضرا
و
بقوة
في
النتاج
السردي
العراقي
المعاصر،
الا
أن
تاثير
مرجعية
الواقع
الخارجي
أصبحت
تتباين
تباينا
كبيرا
حسب
المحيط
المكاني
و
الأجتماعي
للروائي
و
القاص،
وهذا
التباين
و
الأختلاف
لابد
و
أنه
يعمل
على
أثراء
.التجربة
السردية
العراقية
من
حيث
الأشكال
و
المضامين
|