الشاعر الغنائي أبو سرحان الغائب الحاضر
رائد الاغنية العراقية الحديثة
بقلم : عباس الطائي
( 1)
يعد الشاعر الغنائي ابو سرحان الغائب الحاضر رائد الاغنية العراقية الحديثة عاشق الوطن والحرية والحب والكلمة الشعبية وهو الشاعر الذي بقي في قلوب واذهان وضمائر محبيه من الناس فقد شق لنفسه طريق
جديد في كتابة الاغنية ويعتبر ظاهرة جديدة ايضا . فقد أبتكر أدواته
التعبيرية ومفرداته التي أستنبطها من الموروث الشعبي فأغانيه تعبر
عن المعاناة اليومية للريف العراقي ويعطيك صورة كاملة لطبيعة هذا
الريف فكلمات أ غانيه تأخذك دفعة واحدة الى عمق الريف البهيج لنجد أنفسنا وجها لوجه أمام الطبيعة الريفية والفرح والشوق والعشق والحب والاعراس والدبكات الشعبية والرقصات على صوت المطبك والناي .
ان الاغاني التي كتب كلماتها شاعرنا نتذكرها يوميا ونحن في الغربة بالوطن ونخيله وطيبة أهله وبيوت الطين والجنوب والاهوار والمكذلات وكصايب البنات وزفة العروس وحديث الامهات وجلسات عتبات البيوت وشاي أبو الهيل والشناشيل وأزقة بغداد ودجلة والفرات والنذور وتسير الشموع في النهر ليلا والريل والديرة وشدات الورد وحمرةالخدود والليل والكمره .ومن كلمات الشاعر نختار
مره مرني الطيف نسمة على جنح
وبلل عيوني بدمعتين الصبح
سولف بهييده على روحي الغافية
سوالف عرس
ڇانة الگذله ذهب
ڇانت الدنيا كرستال وشمس
2
مره مرني الطيف وبثوبي الجديد
خضر بروحي گمر وهلال عيد
وآنا وصيته ووعدني وگال
نرجعلڇ سوه
ڇانت الدنيا ذهب
ڇانت الدنيا كرستال وضوه
مره مرني الطيف مهرة مزلفه
وذب رجفته البارده گليبي وغفه
ڇانت الگذله ذهب
ڇانت الدنيا كرستال وقزح
كما أشتهرت كلمات أغانيه بالرمزية الوطنية والسياسية المعروفة في تلك الفترة مما أثار غضب النظام المقبور من منع تلك الأغاني من الإذاعة والتلفاز لكن هذه الأغاني بقيت في أذهان الناس الذين حفظوها عن قلب ومنها:
( أبنادم . الگنطرة بعيدة . وشوگ الحمام) أضافة ان بعض الاذاعات الخارجية كانت تبث البعض منها. كما ان الشاعر كتب في مجال الآوبريت الغنائي في العراق ومنها: ( بيادر خير . والمطرقة). ومن روائعه ( الگنطرة بعيدة) .
حدر التراڇي برد والگنطرة أبعيدة
أمشي وأگول وصلت والگنطرة أبعيدة
حلمانه برد الصبح رجفت خلاخلها
يادفو... جمل دفو ياگمر ضويلهه
ياذهب خيط الشمس والدغش ماريده
أمشي وأگول أوصلت والگنطرة أبعيده
لا.... لا.... يبرد الصبح ماتحمل أڇفوفهه
3
أزغيره وڇواهه العشگ واتوسد ازلوفهه
هيمه وجحيل الوكت مالمني نفنوفهه
لوذي اعله باجي العمر ياروحي حدر ايده
أمشي وأگول أوصلت والگنطرة بعيدة
كلما مررت بمقهى عراقي أوعربي أومحلات كاسيت في دمشق او لبنان او عمان تسمع كلمات أغاني الشاعر أبو سرحان بصوت المطربين العراقيين ومنهم فاضل عواد وسعدون جابر وفؤاد سالم وغيرهم يثير فيك
الشوق والشجن والحنين للوطن والاهل والاحبة والاصدقاء .
لنستمع الى أغنية شوك(شوق) الحمام وهي من ألحان المبدع كوكب حمزه وغناها المطرب فاضل عواد . ومنها المقطع (خليني حدر الزلف)
خليني حدر الزلف
ترڇيه
أرد أغفه
حسنڇ گمر... لوشمس
لو فرحه لو زفه
يلماي وين النبع؟
مدفون بالشفه
وشوگ الحمام أبهيد ....
وألوانه ترفه
الشاعر أبو سرحان
كلمات اشتياق ولوعة الى الماء والنبع ليروه لانه عطشان وحنين قلبه الى ذكريات الأيام الجملية التي كان يقضيها بين الحقول والبساتين أنه الوطن العراق.
ذبلن وعود العشق بشفافك
وماتن
وطيور حبنه أرحلن
4
وي طيفك وتاهن
وكل المهاجر أجه . وگلبك بعد ماحن
وشوگ الحمام أبهيد
وألوانه ترفه
يلرمشه بسته فرح ...
وعيونه تجليبه
يلطوله نايل عشگ
والشعر مدري به
مڇتول من صيد أمس
من كثر تعذيبه!
ويؤكد الشاعر أرتباطه الوثيق بالفلكلور والتراث وهذا يبدو من خلال جملة أشعاره الغنائية ومفرداته الغنية . ومن هذه الكلمات نستشف مدى هذا الأرتباط .
غاد أبعد خليني أحصد
وسمع رنات احجولي
اشرايد يحبيب تنشد
طولك ماوالم طولي
مخوصر وعكالك مرعز
واحزامك فضه مرصع
لنتعرف على الشاعر ذياب كزار (أبو سرحان) هو من مواليد مدينة البصرة عام 1946 فقد عرف بوطنيته من خلال أنتمائه الى الحزب الشيوعي العراقي ، دخل السجن مبكرا عام 1963 وكان أصغر المعتقلين وعمره لايتجاوز السادسة عشر . كما توضح وثائق وسجلات الأمم المتحدة، تعلم اللغة الأنكليزية وأتقن اللغة العربية في سجن(نقرة السلمان)
5
وكان معه رفاق دربه في الكفاح أمثال الفريد سمعان، ومظفر النواب ، وهاشم الطعان وغيرهم من هذه الكوكبة المثقفة المناضلة .
وقد قاد الفيلسوف المعروف جان رسن والمفكر الشيوعي جورج مارشيه أكبر حملة أعلامية في العالم للتضامن من أجل أطلاق سراحه من السجن
لصغر سنه، فقد زارا السجن والتقوا مع نخبة من الخيرين الشيوعين والشرفاء من أبناء العراق.
عمل أبو سرحان في الصحف والمجلات الصادرة في وقته وكذالك في الأذاعة والتلفزيون ، لكنه فصل من العمل بسبب أنتمائه الى الحزب الشيوعي العراقي مما أضطر كغيره من المناضلين مغادرة الوطن بسبب ملاحقته من أجهزة النظام البعثية القمعية أواخر السبعينيات وألتحق بصفوف المقاومة الفلسطينية وعمل في وسائل أعلامها.وعاش مع الفلسطينيين والبنانيين واستضافته بيوتهم الكريمة و تضامنوا مع محنة الشيوعي العراقي.
وعمل مع نخبة من الكتاب الأوائل في جريدة طريق الشعب ومنهم سعدي يوسف وشمران الياسري ( أبو گاطع) ورشدي العامل والفريد سمعان عند صدورها عام 1973 ، وأصدر أبوسرحان ديوانه الوحيد ( حلم وتراب) في بداية السبعينيات ، كما شارك في المجموعة الشعرية الخالدة ( أغاني .. للوطن .. والناس) والتي صدرت عن مطبعة دار الرواد في 1974 بمناسبة العيد الأربعين للحزب الشيوعي العراقي مع مجموعة من الشعراء الشيوعيين وأصدقائهم منهم الشاعر عريان سيد خلف والشاعر المرحوم كاظم الركابي ، رحيم الغالبي ، فاضل السعيدي ،عبد الأمير العضاض وعبد الله الرجب وكامل الركابي وأسماعيل محمد اسماعيل أضافة الى الشعراء شاكر السماوي وكريم العراقي ، كريسان الخزعلي ، كاظم غيلان ،فالح حسون الدراجي والشاعر الشهيد فالح الطائي ، ورياض النعماني والمرحوم كاظم الرويعي وعبد الساده العلي .
ذكرياتي مع الشاعر أبو سرحان في بيروت .
-----------------------------------------
6
ألتقيت مع الشاعرأبو سرحان في بيروت عاصمة الثقافة والحرية في العالم العربي ، بعد مغادرتي العراق أثر صدور مذكرة ألقاء القبض بحقي من قبل السلطات الفاشية العراقية عام 1979، كوني من أعضاء الحزب
الشيوعي العراقي وكان هناك عدد من المثقفين العراقيين والعرب ضحايا الأنظمة العربية المستبده . وكان العمل سويا في الصحافة الفلسطينية /
الأعلام الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية ، أضافة كوننا أعضاء في الأتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين / فرع لبنان ، وكانت العلاقة
حميمية وصادقة في العمل والسكن في حي الفكهاني / بيروت بنفس العمارة ، نلتقي يوميا في غرفتي المتواضعة نحتسي بعض الشراب ونتحدث في مجال الشعر والثقافة ونسمع اغاني عراقية تراثية وكذالك في مجال السياسة والعلاقة مع أصدقاء من اللبنانيين والفلسطينيين لكوننا في طريق واحد في النضال . تم تأسيس أول رابطة للصحفيين والكتاب والفنانين العراقين في الخارج وكنا من المساهمين الأوائل في هذا التجمع الثقافي ، وعقد المؤتمر ألأول وأنتخب الشاعر سعدي يوسف رئيسا له .
لاأعتقد ان شاعرا أحب الناس مثله ، فقد كانت مشاعره صادقة تجاه الوطن والعراقين ، فقد عرفته صافي القلب أبيض كالثلج ، صادقا كريما لايعادي أحد ، ودود وبسيط رغم كونه شاعرا كبيرا ومبدع ، طيبا وجليس جميل . فقد أحب العراق عشقا وتألق به ، كانت في غرفته صورة فوق رأس سريره المتواضع تخطيطية وخيالية أنها صورة ولده ( طيف) حسب مايقوله .عندما مرض كنت أول المتواجدين في المستشفى وسهرت الليالي مع بعض الرفاق والأصدقاء للحفاظ على سلامته من هذه الوكعة الصحية التي ألمت به . وأستطاع ان يتجاوز المحنة. عندما قامت الحرب على بيروت بدأ قسم من العراقيين مغادرة بيروت الى سوريا وقد ودعنا أبو سرحان من منطقة ( الكولا) في العاصمة بيروت ، لكن القدر كان واقفا له بالمرصاد ، فقد أختطف على أيدي حاجزا للكتائب ليغيب هذا الشاعر العملاق ، الجميل في أغانيه ومناظلا وفيا لوطنة ورفاقه واصدقائه وناسه وشعبه.
7
يقول عنه الناقد العراقي سعدي السماوي في مقال نشر عام 1974 في مجلة التراث الشعبي يقول فيها : ( أن أبو سرحان هو الشاعر الوحيد الذي لم يخرج من معطف مظفر النواب) .
ومن يقرأ شعره الغنائي يرى نمطه الخاص ، وقصائده ذات قيمة فنية عالية ، ورغم أقتراب شعره من لغة ومناخات أشعار مظفر النواب ، لكنه
أصر أن يكون هو ... هو... ، ترى الموسيقى واللفظ والأيقاع في أغلب الأغاني ومنها هذه الكلمات: ( لول لوه ... خي يو ... وي هو .. لولو ولو)
لو لوه ... خلخالك طاح ودوى
وهذا الأيقاع :
لولوه ولو.... شوف ابحالي اشسوه ... الحب مو بالگوه
وكذالك نلاحظ في أغنية : خي يو ... وي هو
خي يو بنت الديره
خي يو حلوه ازغيره
خي يو يامشيته
خي يو مثل الطيره
خي يو عده أگصيبه
خي يو شگره أطويله
خي يو ليره وتلهث
خي يو حدر الشيله
ومنها أيضا:
خي يو ياضحكته
خي يو فـيّ وجوري
خي يو يارگبته
خي يو ڇلفرفوري
خي يو ورگات الخس
خي يو ڇفوف الترفه
8
خي يو دورة محبس
خي يو رسم الشفه
أن هذه الألفاظ الموسيقية ذات الأيقاع البطيئ أستخدمها الشاعر مستفيدا من مخزونه الفولكلوري المنتشر في جنوب العراق ، فهو يصور حركات الفلاحات ومشاعرهن وأحاسيسيهن التي ترافق العمل اليومي لحياة الريف
وهذه ايضا بعض من أبيات شعره المرتبطة بالفلكور الشعبي وايقاعاته وموسيقاه ، وصورجميلة متميزة.
خبره يبعد اروحيتي
عن روح ناشف مايها
لولي وسولف حالتي
حال الگطايه التايها
لا لا لول لوه
خلخالي طاح اودوه
لا لا لا لول ليه
ترڇيتي اتضوي عليه
خذني اعله جفك سمسمه
ماهي ذجيله ياسمه
وذبني ابحلاتي مديرمه
يم ولفي وانسه الغيبه
يلراكب مهره ازغيره
ويشايل خنجر عربي
هي آنه ابدربك ليره
نزلني ابگوشر ربي
وبعيدا عن أجواء الفلكلور نجد أنه يعطينا ايقاعات خاصة به في هذه
الصورة.
9
وين يلمحبوب ... وين گلبي يلوب
تتحمل اذنوب
وين رايح وين...وألمن أدير العين
شلك عليه ... خايب خطية
ونجد ايضا في أغنية ( ام الزلوف) هذه الصورة الغنية ذات الدلالة العميقة وهذا الجو الخاص .
حبس بالبيت حبسوني
هلي بلا صوج ... هيبله
وصحت وابجيت ارحموني
انه المگروده .. هيبله
بعيد بعيد بالدنيا
تعال وياي .. هيبله
انگط الروح حنيه
واشربك ماي .. هيبله
امشنه ابگاع مابيها
ظليمة وخوف .. هيبله
واعيش واياك واگضيها
ابطرگ نفنوف .. هيبله
فيما تحدث الشاعر الكبير فالح حسون الدراجي في مقالة بعنوان :
( أبو سرحان والخروج المبكر من النص ) نأخذ منه هذه المقتطفات: . لقد سحق أبوسرحان لغة ومفاهيم ونظم النص الغنائي المهترئه ، قال لي أبو سرحان مرة : ( أسمع يافالح ، الأغنية مثل الحكومات ، لها جيش وأمن وسلطة، وفيها أشخاص منتفعون يدافعون عن منافعهم حتى الرمق الأخير ولكي تخلق أغنية راقية ، يجب ان تكون شجاعا باسلا فتقتحم مواقعهم العتيدة أولا ، ولكي تستطيع بعدها فرض شروطك الفنية فتصنع لك أغنية
10
حديثة متطورة ، تتماشى وحركة التاريخ ، وبخاصة وان الأغنية اليوم سمة من سمات المجتمعات الحية تصور ، كم سيكون الأمر مفجعا ، لو بقيت الأغنية على حالها دون تغير – والى الأبد – بحيث نظل نغني بعد
ألف سنه: ولفي الغدار .. يطلبني بثار .. أمخليلي شوية نار أباب الدار .. رايد بيها يحرك گلبي أوف أوف ياربي . وأضاف الشاعر فالح لقد حمل
ابو سرحان معول الهدم ، فأطاح بهيكلية الأغنية البائدة ، ليؤسس مع نخبة من مبدعي الأغنية العراقية اساسا غنائيا صلباً ، وليشيد للحب والحياة والجمال بناء فنيا ثراً
ان الشاعر أبو سرحان لم ينسى من قبل أصدقائه ومحبيه ورفاق دربه ، قسم منهم كتبوا مقالات وقصائد شعرية ، لنقتطف بعض من ماقاله الشاعر جبار عوده الخطاط ، في قصيدة بعنوان : ( الى الحاضر الغائب أبو سرحان ) .
تأبط شعرا
..وراح
اتسلق ارموش الشمس
من مشه بدربه الصباح
وصاحت الناس التحبه
دير بالك .. دير بالك
وين رايح
وفاج روج السمه
ماهمه الصباح
وگام يصعد
صار من الشمس يگرب
الى قوله:
.. رسم ابگلبه خريطه
للعناوين اليحبهم
للاعزاز الى أكل جدمه دربهم
11
حجي زاير.. وأبو معيشي
وأبو سرحان وحسبته
جانت الناس التراقب
عينهه تنشد ابحيره
وين رايح .. وين رايح
شافته ركب أوراقه
فوك ڇتفه
وصارت اوراقه الجناح
وصار مسعد
وگام يصعد
وصار أبعد
أبعد... أبعد
ونزلت من اجناحه الابيض
قطره حمره
وخضرت
بڇفوف ربعه
قصه مكتوب بجراح
تأبط شعرا
... وراح
راح .. راح
وللشاعر الشعبي الحلي حامد گعيد قصيدة بعنوان: ( رسالة متأخرة لابي سرحان ). يقول فيها.
بالبصره أمس
جوگة عصافير
تتراگص على العشار
وگفت تنشد السياب
عن شاعر رقيق وتاه عنوانه
12
أخذ لون التراب... ونهكته.. وطيبه
وعيونه المحار ، وشفته البرحي
مبحر للشواطي ، ابلا سفينه
ونوخذ ، لاأشرع ولا صاري
ابحزن شط العرب مبحر
ضوه النجمة قبلته
وشمسه محرابه
شايل كربلاء.. ونا عاشوره
على اڇتافه طليبه ويحدي بصوابه
روحه ( مهرة الجامها الريح وجدايلها السفر )
وين رايح
الدنيه مسطاحه ومحطتك خطر
والسوالف ماتت بحلك السوالف
والغريب الشله اذياله وعبر
ياهيه ...ولك ياهيه
( هنيال الشمس تنزف )
طلگت بالضوه وماتت
ولا طارش رجع للماي حداري
وضحكه بزلف مشحوف عشاري
و ( عليك أنا يحادي )
نامت من عصر ام البروم
وتيهت العشاك
مكسورة جنح وتدك على البيبان
مامر بسماكم طير
يرف اجناحه على البصرة
وسكتاوي يمركم طيف
ولك ياهيه ... ولك ياهيه
( بزمان اخرس )
13
جحيل ونهد يبرد
تنيت وما اجه السفان
يسوگ بمهرة الغيمه
عزوم ويركب الطوفان
لارايه الترف بيده
ولايعرف ببو سرحان
مايعرف ابو سرحان
أنها كلمات صادقة ووفيه الى الشاعر أبو سرحان من شاعر حلي جميل .
ان الشاعر ابو طيف او أبو سرحان علمنا الحب والعشق والوفاء والمحبة والألفة ، ورسخ فينا الصبر والتعلق بالوطن ، والتشبث بالحرية ، والعمل على مقارعة الأنظمة المستبده . كان ذلك من خلال شعره الغنائي العالق في الذهون والجذور ، سيظل صوت ذياب كزار أبو سرحان أبو طيف مدويا ويفيض بأغانيه حنينا وعشقا للأنسان وقضيته ووجوده على هذه الأرض الطيبة العراق والذي كان يعيش شعبه حياة الجوع والحرمان والقهر والموت والحصار أيام الطاغيه الملعون .لقد تحقق مااراده الشاعر الشهيد بفجر الحرية ونال
الشعب حقوقه .
هذا هو أبو سرحان جميل في أغانيه مناضل وفي لوطنه ورفاقه وشعبه.
المصادر:
1- من مقالة سابقه في جريدة بغداد التي صدرت في لندن ، وجريدة حمورابي في هولنده وانا رئيس تحريرها. والآن أضفت لها بعض المعلومات الجديدة .
2-معاشية يومية مع الشاعر في بيروت عام 1982
3- شاعر في الذاكره : مقالة حسين جهيد الحافظ
4- الشاعر الغائب ذياب كزار ابو سرحان / مقالة رحيم الحلي
5- ثقافة شعبية : ابو سرحان والخروج المبكر عن النص / فالح حسون الدراجي
6 – قصيدة للشاعر الحلي حامد كعيد
7- قصيدة للشاعر جبار عوده الخطاط