|
بلقيس حميد حسن

إلى
الأم العراقية
تهزين
َ
الضفائر
يهطل
المطرُ
نخيلا ً صارَ حبك ِ للملايين ِ
فمرحى للذي يغرف ُ من نهرك ِ
خيرا
ً
أو
عناقيدا ً من الرطب ِ
.
ويصرخ ُ في سوادِ عباءة ٍ
أزليـّةِ الحزن ِ
ملايين العبيد لتورق َ الثورات
تبـّا
ً للذي يصمت ُ للعتمة ِ ,
طوبى
للذي يصرخ.
تعدين الرغيف بروحك التعبى
تنادين الفراش
فتزحف
الأفعى
لتقلب َ خبزك ِ سمأ
تقوّين
العزائمَ
,
تسفحين َ الدمع بالسر ِ
وينزف ُ حبك ِ المذبوح
في
النهرين ألوانا ً من الموت ِ
تهيأت ِ
ليوم
الأرض
يوم
النشر ِ
حيث
قبور أحبابك ِ مشرعة
بأشلاء ٍ
وأفواه ٍ
وقبلاتٍ مِؤجلة بلا عودة
سنينا تبلعين الضيم والبلوى
سنينا تحتسين الشاي بالقهر المعتـّق ِ,
في
دروب اليأس والشوق ِ,
لمقتول ٍ ومسجون ٍ
ومنفي ّ ومفقودِ
عراق
ٌ أثكل
ِ
الأوطان
مقبرة ٌ من الأنوار ِ
والشهداء ِ
والطهر ِ
وللحرية الكبرى
فتحنا الباب أشرعناه فوق عظام أحباب ٍ
وعشاق ِ
اسجري التنور يا أماه
هانحن ُ
نجوع
ُ نجوع ُ
في
المنفى
ونبرد ُ نبردُ
لن
يدفئـنا سوى دفء ِ العراق ِ
وشمسه ِ الأجمل
أعدي
السمك َ المشويّ َ والحلوى
فأيام الضياع ِ رحيلها آت ٍ
وأيام اللقاء بأرضنا أقرب....
بلقيس حميد
حسن
..... شاعرة عراقية مقيمة في هولندا

|