|
السينما
العراقية
في
سطور
بقلم
:
كوثر
جاسم

تعدّ
السينما
العراقية
واحـدة
من
السينمات
المهمة
عربيـا
ليس
لما
قدمـته
كصناعة
ولكن
لما
قدمت
من
أفلام
متمـيزة
أخذت
شـهرة
عربية
وعالمية
وبعضها
حقق
نجاحات
فنية
وحصد
العديد
من
الجوائز
العربية
والعالمية
بدأت
صناعة
السينما
في
العراق
في
منتصف
الأربعينيات
وقدمت
السينما
الروائية
حتى
الان
(99)
فيلما
وبرغم
ذلك
لم
يظهر
أي
كتاب
يؤرخ
لهذه
السينما
سوى
مقالات
هنا
وهناك
وكراس
صغير
كتبه
الراحل
احمد
فياض
المفرجي
ودليل
اصدرته
دائرة
السينما
والمسرح
من
تأليف
مهدي
عباس
هو
(دليل
االفيلم
الروائي
العراقي)
عام
1997
الذي
تناول
فيه
كل
الافلام
العراقية
المنتجة
خلال
نصف
قرن
من
الزمان.هنا
في
هذا
الكتاب
جمع
فيه
المؤلف
كل
ما
كتبه
عن
السينما
العراقية
من
مقالات
في
الصحف
والمجلات
العراقية
والعربية
وارادها
ان
تكون
مرجعا
ودليلا
لهذه
السينما
وتاريخها
ورجالاتها
وكل
مايتعلق
بها.وفي
كتاب
اخر
للمؤلف
نفسه
يحمل
عنوان
(كتابات
في
السينما
العراقية)
والمتكون
من
128
صفحة
وبالحجم
المتوسط
ويحتوي
على
ملحق
للصور،


رحيل
"انغمار
بريجمان"
الأب
الروحي
للسينما
السويدية
انتصار
الغريب
توفي
المخرج
العالمي
"انغمار
بريجمان"
عن
تسعة
وثمانين
عاما
وبموته
تختتم
حقبة
من
أهم
الحقب
السينمائية
وقصة
جميلة
لم
تكتمل
فصولها
بعد
لأن
المخرج
المبدع
كان
مشغولا
بالتحضير
لعيد
ميلاده
التسعين
الذي
يصادف
حلوله
العام
المقبل
وكان
من
المزمع
اقامته
في
معهد
الأفلام
السويدي
في
العاصمة
استكهولم
،
وعلى
الرغم
من
جمالية
الكهولة
التي
كان
يتمتع
بها
بريجمان
الا
أن
موته
كان
أشبه
بصدمة
هزت
الأوساط
السويدية
والعالمية
،
وكان
اشتهر
قبل
موته
مخرجا
مبدعا
ورائدا
طليعيا
للأفلام
السوداوية
الانقباضية
ولاحقا
للأفلام
الاجتماعية
.
منذ
ولادته
كان
بريجمان
يعيش
هاجس
الخوف
من
المجهول
وفي
صراع
دائم
مع
الاعتقاد
الديني
والوجود
وقضايا
الانسان
التي
هي
في
رأيه
خاسرة
رغم
المتع
التي
يجنيها
الأفراد
في
حياتهم
اليومية
،
مخرج
تشاؤمي
لم
تثيره
الأمكنة
البراقة
والجوائز
اللامعة
. في
مطلع
الستينات
من
القرن
الفائت
تركزت
أعماله
حول
صراع
الانسان
مع
المعتقدات
الدينية
،
ولايغيب
عن
الأذهان
بأن
المخرج
ينحدر
من
أسرة
بروتستانتية
تميزت
بالمحافظة
على
التقاليد
والأعراف
الدينية
لكنه
لم
يمارس
تلك
الأفكار
سينمائيا
الا
في
عمر
الرابعة
والأربعين
مبتدئا
بفيلم
"ضوء
الشتاء"مصورا
أن
ملحمة
الحياة
زائفة
بالتأكيد
وان
حاول
البشر
تكثيف
الرتوش
على
قصصهم
الحالمة
.
في
مطلع
السبعينات
اتجه
بريجمان
نحو
اخرا
ج
الأفلام
التي
تصور
العلاقات
الاجتماعية
المتشابكة
ومن
أشهرها
فيلم
"مشاهد
زواج"
سنة
1973
الذي
عرض
مسبقا
على
هيئة
سلسلة
تلفزيونية
،
تحولت
الى
فيلم
سينمائي
،
يصور
الانحطاط
المأساوي
لما
يسمى
بالفرضية
الفائقة
ان
نظرة
بريجمان
متشائمة
للمستقبل
و قد
لاقى
الفيلم
نجاحا
كبيرا
لحاجة
المشاهدين
في
ذلك
الوقت
لتلك
القصص
الحالمة
في
الوقت
الذي
انتشرت
فيه
أفلام
الموجة
الجديدة
والعالم
يعيش
مرحلة
الحرب
الباردة
والصراعات
الخفية
.
ثم
أخرج
فيلمه
الشهير
"
سوناتا
الخريف"
عام
1978
حيث
تصطدم
عازفة
بيانو
طموحة
مع
ابنتها
،
تتوالى
المشاهد
حتى
تصل
الى
الذروة
في
حوارات
متميزة
والجدير
بالذكر
أن
احدى
زوجاته
وتدعى
كاسي
كانت
هي
الأخرى
عازفة
بيانو
ماهرة
،
بعد
سلسلة
علاقات
غير
ناجحة
وخمس
زيجات
فاشلة
أثمرت
عن
تسعة
أحفاد
من
أشهرهم
لين
ابنة
الممثلة
ليف
أولمان
وتعمل
حاليا
كاتبة
،
كما
يعمل
أربعة
من
أولاده
في
حقل
الاخراج
السينمائي
و
بالتمثيل
. في
سنواته
الأخيرة
داهمه
الاحباط
من
حياته
الزوجية
القصيرة
التي
تكللت
بالفشل
وتوثقت
علاقته
بأولاده
بحثا
عن
الراحة
والأمان
.
بعد
تلك
الموجة
من
الأفلام
والكتابات
المتعددة
لم
تتوفر
قصص
تلائم
مستوى
بريجمان
بنفس
الجودة
ونفس
طريقة
الابتكار
والخلق
وتصنع
قاعدة
جماهيرية
عريضة
ناجحة
مثل
فيلم
سوناتا
الخريف
وغيره
حيث
تميزت
أفلامه
بالسكون
القاتم
،
الحوارات
الصعبة،
الرموز
الداكنة
وحيث
التشاؤم
هو
النغمة
السائدة.
ورغم
أن
الجمهور
وقع
في
سوء
فهم
شديد
على
مدى
سنوات
طويلة
عندما
نعت
الكثير
من
النقاد
بريجمان
بالجنوح
الى
القتامة
والسوداوية
وفقدان
روح
الدعابة
والمرح
لكنه
في
حقيقة
الأمر
كان
يتمتع
بنوع
من
المرح
الرفيع
المستوى
لكنه
من
النوع
الذي
يفهمه
السويديين
فقط
.
الذين
عاش
وسطهم
لزمن
طويل
كما
يقول
أحد
النقاد
.
أما
موجة
المخرجين
السويديين
الشباب
ليسوا
متفقين
مع
بريجمان
من
حيث
تناول
الأفكار
السينمائية
التي
تميل
الى
السوداوية،
وخصوصا
الصورة
القاتمة
التي
أطر
فيها
السينما
السويدية
لسنين
طويلة
،
مثلما
يشعر
الاسبان
بالمقابل
بظل
المخرج
"ألمودوفار"
.
رغم
أن
شخصياته
بريجمان
كانت
تعاني
من
تصوير
الجماليات
المطلوبة
للقصة
لكنه
صور
التراجيديات
بحلة
جديدة
أصبحت
ملازمة
لأفلامه
.
لكنه
يعتبر
أول
من
أخرج
السينما
السويدية
من
عزلتها
بعد
الحرب
العالمية
الثانية
مصور
فترات
الازدهار
وفي
نفس
الوقت
صراع
الانسان
السويدي
من
أجل
السعادة
والحظ
وكذلك
وقف
دائما
الى
جانب
المرأة
في
جميع
أفلامه
مصورا
النساء
على
أنهن
مخلوقات
فاتنات
ومثيرات
للاهتمام
.
اشتغل
بريجمان
مع
مجموعة
من
الممثلين
وكتب
سلسلة
مسرحيات
لا
تحصى
.
لقد
تطورت
أفلامه
الاجتماعية
في
مطلع
الثمانينات
ومن
أشهرها
فيلم
"
فاني
وألكسندر"
عام
1982
ويعتبر
آخر
أفلامه
بعد
عودته
الى
السويد
قادما
من
مدينة
ميونيخ
التي
عاش
فيها
تسع
سنوات
.
ومن
نوع
السير
الذاتية
القصيرة
يعود
فيه
الحنين
الى
أيام
الشباب
حيث
الكسندر
الصغير
يعاني
من
لوعة
وعذاب
زوج
أمه
الغاضب
وهو
أسقف
كنيسة
غريب
الأطوار
ثم
يقرر
الهروب
لاحقا
الى
عالم
المسرح
وحصل
على
جائزة
الأوسكار
كأفضل
فيلم
أجنبي
في
ذلك
الحين
،
".
عام
1997
حصل
على
جائزة
السعفة
الذهبية
عن
أفلامه
الطويلة
.
لكن
المعلم
السويدي
لم
تفارق
شفتيه
حلاوة
السينما
.
عام
2003
بعد
توقف
دام
سنوات
عاد
بفيلم
"
رباط
سارة"وهو
تكملة
لفيلم
"مشاهد
زواج"
الذي
أخرجه
في
السبعينات
.
قبل
وفاته
بفترة
وجيزة
فوجئ
بريجمان
بصدور
رواية
غريبة
تحمل
عنوان
"مخرجين"
للكاتب
الكسندر
أندوريل
وتتراوح
بين
الحقيقة
والخيال
خصوصا
حول
فيلمه
"
ضور
الشتاء"
حيث
يغوص
الكاتب
في
أعماق
شخصية
المخرج
وكذلك
علاقة
بريجمان
بأبيه
وصراعاته
الدائمة
مع
الممثل
جونر
بيورنستراند
.
يعتبر
الكاتب
السويدي
"ألكسندر
أندرويل"
من
أشد
المعجبين
بفن
بريجمان
الرفيع
المستوى
،
وقدرته
على
التعامل
مع
الشخصيات
بمهارة
واتقان
في
النهاية
ان
مشاهد
أفلامه
ستبقى
عالقة
في
الأذهان
لعشرات
السنين
أملا
في
ظهور
أسطورة
جديدة
تذكرنا
بتجدد
الأمل
في
القلوب
التي
خمد
فيها
الأمل
|