الأنسـان بفنـه وأبداعــه غايتنا المثلى

 


 

 

هروب موسيقي من إيران

 

 بقلم : انتصار الغريب

يعتبر المخرج  الإيراني بهمان جوبادي (1969) من أجرأ المخرجين في إستخدام ثيمات ممنوعة  وأكثرها إثارة للجدل في إيران،  في فيلمه الأخير المنتوج دوليا " لا أحد يعلم عن القطط الفارسية" ، يسلط الضوء على المشهد الموسيقي السفلي في طهران،

لفنان أحمد شرجي يقطف ثمار جهده وينال شهادة الماجستير ...

محمود جاسم النجار

يعم الفرح والسرور حين تسمع أن  أحد أبناء بلدك يقطف ثمر نجاحه ومثابرته مكللة

 بالغار والفخار ،  فكيف وأنت تستلم رسالة من أحد أصدقائك يبشرك بنجاحه الكبير

 من الأرض التي أختارها أن تكون له منفى  بعد أن جار عليه الطغيان وأبتعد عن

 أرض وسماء الأرض العراقية المعطاء ولكنه أصر على العلم والبحث والعطاء 

 

فـنـانـون يطـلقـون الـنـار علـى الــدرامــا العراقيــة

 

 

بغداد ـ حيدر العبودي


في شهر رمضان المبارك عادة ما تتحفز رغبة المشاهدين الى الجلوس امام الشاشة الصغيرة
لمتابعة ما اعدته الفضائيات لهم من برامج ومسلسلات واعمال درامية .                    وما بين النقد والمدح لهذا العمل او ذاك تتباين المواقف حتى عند الفنانين أنفسهم ازاء تلك الاعمال .فالملاحظ عن الفضائيات والجهات المنتجة عادة ما تلجأ الى الاشهر القريبة من شهر رمضان المبارك

 

المسار / نص المونو دراما المسرحيه

 

تأليف : عباس الحربي

في مقبرة يتميز فيها قبر لما علقت عليه من نياشين وحناء وخرق ملونه وكان شاهدته نصبا لفارس اسطوري قد مضى "يدخل المسرح رجل تجاوز الخمسين وهو يجر حبلا ربطت فيه فتاه تتدلى ظفاترها وهي تسحب على (سديه ) مصنوعة من القصب

 

من جرف الملح إلى غرب

 استراليا

أستراليا -عباس الأزرق                     

يحمل الكناني همومه الكثيرة والقاسية في مغتربه الذي اختاره القدر ليكون ملاذه

 المشبع عن الذكريات والأحلام والتمني. كما يحمل الفنان غازي الكناني هموم

المسرح وفنون الدراما في حله وترحاله ولن يتخلى عنهما برغم زحف العمر

  .والأمراض والقهر 

رحيل فارس الدراما التلفزيونية

 إنتصار الغريب

وأنت تشاهد الأعمال التلفزيونية لكاتب الدراما المتميز أسامة أنور عكاشة تشعر بأنك قريب من النيل، قاع المدينة، وشخوص معاشة،تعاني مرارة الحياة وشظف العيش، كأنك أمام أجساد حية تشعر بحرارتها، وتتعاطف معها في معاناتها، أخيرا ترجل ذلك الفارس الذي لم يرفع الراية البيضاء حتى النهاية ، وظل يقاوم المرض حتى اللحظات الأخيرة مواصلا الكتابة بدون إنقطاع رغم تحذيرات أسرته والمحيطين  أيضا أضاء التلفزيون المصري والعربي بروائع لا تنسى مثل مسلسل  المصراوية  به لم يكمل منه سوى جزأين

السفينة الروسية وأفلام اللقطة الواحدة

بقلم : كاظم مرشد السلوم

ماهي الكلمة الروسية المقابلة لكلمة (  واو )   هكذا صرخ الصحفي ريتشاد كوريس من مجلة التايم بعد مشاهدته لرائعة المخرج الكبير الكسندر سكاروف ( السفينة الروسية ) ، وربما تكمن روعة هذا الفيلم الذي يستغرق وقت عرضه ساعة وست وثلاثين دقيقة في انه صور بلقطة واحدة ( one shot  حيث مر امام كاميرا سكاروف الاف الممثلين والفرق الموسيقية . الفيلم يتحدث عبرسرد صوري ممتع عن 300 عام من التاريخ الروسي المشبع بالحكايا والاحداث السياسية والاجتماعية والتاريخية

 

 

 

رومان بولانسكي الهارب من الموقف  في  «الكاتب الشبح»

محمد رُضا

 في أحد مشاهد فيلم رومان بولانسكي الأخير (وربما الأخير تماماً) «الكاتب الشبح»، يشكو رئيس الوزراء البريطاني المعزول أدام لانغ (ويقوم بدوره بيرس بروسنان) من أنه بات مطلوباً للعدالة في أكثر من بلد، وصار صعباً عليه الانتقال من دون تعريض نفسه للاعتقال.

حوار هذا الفيلم كُتب قبل سنة من بدء تصويره في منتصف العام الماضي، ومن المستبعد أن يكون انعكاساً لحالة الحصار التي كان المخرج المعروف يعيشها، فهذه الحالة لم تكن كما هي الآن طوقاً مفروضاً على المخرج المعروف لا يستطيع معه التحرّك من موقعه داخل منزله المحاط بالبوليس.

 

مهرجان الخليج يكرم الفنان العراقي الكبير خليل شوقي

بدعوة طيبة من مهرجان الخليج السينمائي الذي تنظمه إمارة دبي للفترة من الثامن ولغاية الرابع عشر من نيسان ابريل للفنان العراقي الرائد خليل شوقي الممثل والكاتب والمخرج
ويصف الفنان خليل شوقي عمله في دائرة السكك الحديدية قبل الوصول لنجوميته من أغنى التجارب الذي أغنت مسيرته الفنية من خلال تعايشه اليومي مع العمال والموظفين وإنسان الشارع الحقيقي

 

 

أحمد شـرجي  عضو لجنة تحكيم المهرجان الدولي

يشارك المسرحي العراقي المغترب في هولندا احمد شرجي كعضو في لجنة تحكيم المهرجان الدولي للمسرح الجامعي بأكادير في دورته الخامسة عشر، والذي تنظمه كلية الآداب والعلوم الإنسانية  التابعة لجامعة ابن زهر. المهرجان ستنطلق فعالياته في 24 من اذار (مارس) الحالي وستمتد إلى غاية 27 منه. 

عن تطور السينما الصينية

جاسم المطير

في ميسوري ، الآن ،  أن أتذكر مشاهدتي لأول فلم سينمائي صيني لم يبق مضمونه في ذهني لكن عنوانه ( أنشودة الشباب ) باق في فضاء ذاكرتي البعيد حين يواجهني قدر من نجاح في التذكر أريد استخدام ارتباطه ، هنا ، بما تشير إليه  أخبار الوقت الحاضر عن صعود السينما الصينية المعاصرة إلى سماء النجاح والإثارة

في يوم من أيام الصيف الحار عام 1960 كنت جالسا في مقهى البرازيلية بشارع الرشيد مع الشاعر الصديق حسب الشيخ جعفر الذي يروم السفر إلى موسكو  بعد أيام قليلة . كنا في المقهى بانتظار صديقنا  ( خلف جودة ) الذي كنت قد تعرفت عليه من خلال المؤتمر السنوي لاتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية . فات الموعد المحدد لمجيئه بساعتين فاضطررنا أنا وحسب لمغادرة المكان لتناول الغداء في مطعم عمو الياس وفيه سكن الرز مع البامية والباذنجان والطرشي ولبن اربيل  داخل معدتنا علامة الشبع بلذيذ  الطعام عدنا إلى المقهى ثانية حيث تهاوت علينا ابتسامة الشاب النحيف البسيط خلف جودة  ،الذي كان تأخره عن الموعد بسبب انشغاله بأمور استعداده للسفر موفدا من قبل الحزب الشيوعي إلى جمهورية ألمانيا الشرقية للدراسة في احد معاهدها التكنولوجية

 

 

عندما يتحول العشق إلى أكسير للحياة

القضية المحيرة لبنيامين بوتن

على الرغم من أن الكاتب الأسطوري سكوت فيتزجيرالد كتب رائعته  جاتسباي العظيم عام 1921 إلا أنها لم تعرف طريقها للسينما إلا في عام  2009 ، في سنوات التسعينات من القرن الماضي طرح المخرج ستيفن سبيلبيرج القصة على كاتبي السيناريو حيمذاك إيريك روث وسبايك جونز، لكنهما أرادا أن يلعب عدد من الممثلين المراحل العمرية المختلفة التي يمر فيها بطل القصة بينامين وليس ممثل واحد فقط .

 

 
   

السينما العراقية في سطور

بقلم : كوثر جاسم

 تعدّ السينما العراقية واحـدة من السينمات المهمة عربيـا ليس لما قدمـته كصناعة ولكن  لما قدمت من أفلام متمـيزة أخذت شـهرة عربية وعالمية وبعضها حقق نجاحات فنية وحصد العديد من الجوائز العربية والعالمية

بدأت صناعة السينما في العراق في منتصف الأربعينيات وقدمت السينما الروائية حتى الان (99) فيلما وبرغم ذلك لم يظهر أي كتاب يؤرخ لهذه السينما سوى مقالات هنا وهناك وكراس صغير كتبه الراحل احمد فياض المفرجي ودليل اصدرته دائرة السينما والمسرح من تأليف مهدي عباس هو (دليل االفيلم الروائي العراقي) عام 1997 الذي تناول فيه كل الافلام العراقية المنتجة خلال نصف قرن من الزمان.هنا في هذا الكتاب جمع فيه المؤلف كل ما كتبه عن السينما العراقية من مقالات في الصحف والمجلات العراقية والعربية وارادها ان تكون مرجعا ودليلا لهذه السينما وتاريخها ورجالاتها وكل مايتعلق بها.وفي كتاب اخر للمؤلف نفسه يحمل عنوان (كتابات في السينما العراقية) والمتكون من 128 صفحة وبالحجم المتوسط ويحتوي على ملحق للصور،

 

رحيل "انغمار بريجمان" الأب الروحي  للسينما السويدية

انتصار الغريب

توفي المخرج العالمي "انغمار بريجمان" عن تسعة وثمانين عاما  وبموته تختتم حقبة من أهم الحقب السينمائية وقصة جميلة لم تكتمل فصولها بعد لأن المخرج المبدع كان مشغولا بالتحضير لعيد ميلاده التسعين  الذي يصادف حلوله العام المقبل وكان من المزمع اقامته في معهد الأفلام السويدي   في العاصمة استكهولم ، وعلى الرغم من جمالية الكهولة التي كان  يتمتع بها بريجمان الا أن موته كان أشبه بصدمة هزت الأوساط السويدية والعالمية ، وكان اشتهر قبل موته مخرجا مبدعا ورائدا طليعيا للأفلام السوداوية الانقباضية  ولاحقا للأفلام الاجتماعية .

منذ ولادته كان بريجمان يعيش هاجس الخوف من المجهول  وفي صراع دائم مع الاعتقاد الديني والوجود وقضايا الانسان التي هي في رأيه خاسرة رغم المتع التي يجنيها الأفراد في حياتهم اليومية ، مخرج تشاؤمي لم تثيره الأمكنة البراقة والجوائز اللامعة . في مطلع الستينات من القرن الفائت تركزت أعماله  حول صراع الانسان مع المعتقدات الدينية  ، ولايغيب عن الأذهان  بأن المخرج ينحدر من أسرة بروتستانتية تميزت بالمحافظة على التقاليد والأعراف الدينية  لكنه لم يمارس تلك الأفكار سينمائيا الا في عمر الرابعة والأربعين مبتدئا بفيلم "ضوء الشتاء"مصورا أن ملحمة الحياة زائفة بالتأكيد وان حاول البشر تكثيف الرتوش  على قصصهم الحالمة  .

في مطلع السبعينات  اتجه بريجمان  نحو اخرا ج الأفلام التي تصور العلاقات الاجتماعية المتشابكة ومن أشهرها فيلم "مشاهد زواج" سنة 1973 الذي عرض مسبقا  على هيئة سلسلة تلفزيونية  ،  تحولت الى فيلم سينمائي ، يصور الانحطاط المأساوي  لما يسمى بالفرضية الفائقة   ان نظرة بريجمان متشائمة للمستقبل و قد لاقى  الفيلم نجاحا كبيرا  لحاجة المشاهدين في ذلك الوقت لتلك القصص الحالمة في الوقت الذي انتشرت فيه أفلام الموجة الجديدة والعالم يعيش مرحلة الحرب الباردة والصراعات الخفية .

ثم أخرج فيلمه الشهير " سوناتا الخريف"  عام 1978  حيث تصطدم عازفة بيانو طموحة مع ابنتها ،  تتوالى المشاهد  حتى تصل الى الذروة في حوارات متميزة  والجدير بالذكر  أن احدى زوجاته وتدعى كاسي كانت هي الأخرى عازفة بيانو ماهرة ، بعد سلسلة علاقات غير ناجحة وخمس زيجات فاشلة أثمرت عن تسعة أحفاد من أشهرهم لين ابنة  الممثلة ليف أولمان   وتعمل حاليا كاتبة ، كما يعمل أربعة من أولاده في حقل الاخراج السينمائي  و بالتمثيل . في سنواته الأخيرة داهمه الاحباط  من حياته الزوجية القصيرة  التي تكللت بالفشل وتوثقت علاقته بأولاده بحثا عن الراحة والأمان  .

بعد تلك الموجة من الأفلام والكتابات المتعددة  لم تتوفر قصص  تلائم مستوى بريجمان بنفس الجودة  ونفس طريقة الابتكار  والخلق وتصنع قاعدة جماهيرية عريضة  ناجحة مثل فيلم سوناتا الخريف وغيره حيث تميزت أفلامه بالسكون القاتم  ، الحوارات الصعبة، الرموز الداكنة وحيث التشاؤم هو النغمة السائدة. ورغم أن الجمهور وقع في سوء فهم شديد على مدى سنوات طويلة  عندما نعت  الكثير من النقاد بريجمان بالجنوح الى القتامة  والسوداوية وفقدان روح الدعابة والمرح لكنه في حقيقة الأمر  كان يتمتع  بنوع من المرح الرفيع المستوى  لكنه من النوع الذي يفهمه السويديين فقط . الذين عاش  وسطهم لزمن طويل   كما يقول أحد النقاد . أما موجة المخرجين السويديين الشباب  ليسوا متفقين مع  بريجمان من حيث تناول الأفكار السينمائية التي تميل الى السوداوية،  وخصوصا  الصورة القاتمة التي أطر فيها السينما السويدية لسنين  طويلة ، مثلما يشعر الاسبان بالمقابل بظل المخرج "ألمودوفار" .  رغم أن شخصياته  بريجمان كانت تعاني من تصوير الجماليات المطلوبة للقصة  لكنه صور التراجيديات بحلة جديدة  أصبحت ملازمة لأفلامه . لكنه يعتبر  أول من أخرج السينما السويدية من عزلتها بعد الحرب العالمية الثانية  مصور فترات الازدهار وفي نفس الوقت  صراع الانسان السويدي من أجل السعادة والحظ  وكذلك وقف دائما الى جانب المرأة  في جميع أفلامه مصورا النساء على أنهن مخلوقات فاتنات ومثيرات للاهتمام . اشتغل بريجمان  مع مجموعة من الممثلين وكتب سلسلة مسرحيات  لا تحصى . 

 لقد تطورت أفلامه الاجتماعية في مطلع الثمانينات ومن أشهرها فيلم " فاني وألكسندر" عام 1982  ويعتبر آخر أفلامه بعد عودته الى السويد قادما من مدينة ميونيخ التي عاش فيها تسع سنوات .  ومن نوع السير الذاتية القصيرة  يعود فيه الحنين الى أيام الشباب  حيث الكسندر الصغير  يعاني من لوعة وعذاب زوج أمه الغاضب  وهو أسقف كنيسة غريب الأطوار ثم يقرر الهروب لاحقا الى عالم المسرح  وحصل على جائزة الأوسكار كأفضل فيلم أجنبي في ذلك الحين ،  ". عام 1997  حصل على جائزة السعفة الذهبية عن أفلامه الطويلة .  لكن المعلم السويدي لم تفارق شفتيه  حلاوة السينما . عام 2003 بعد توقف دام سنوات عاد بفيلم "  رباط سارة"وهو تكملة لفيلم "مشاهد زواج" الذي أخرجه في السبعينات .

قبل وفاته بفترة وجيزة  فوجئ بريجمان بصدور رواية غريبة  تحمل عنوان "مخرجين"  للكاتب الكسندر أندوريل وتتراوح بين الحقيقة والخيال  خصوصا  حول فيلمه " ضور الشتاء"  حيث يغوص الكاتب في أعماق شخصية المخرج وكذلك علاقة بريجمان  بأبيه  وصراعاته الدائمة مع الممثل جونر بيورنستراند . يعتبر الكاتب السويدي "ألكسندر أندرويل" من  أشد المعجبين بفن بريجمان الرفيع المستوى ، وقدرته على التعامل مع الشخصيات بمهارة واتقان في النهاية ان مشاهد أفلامه ستبقى عالقة في الأذهان لعشرات السنين  أملا في ظهور أسطورة جديدة  تذكرنا بتجدد الأمل في القلوب التي خمد فيها الأمل 

 

 
 الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن مؤسسة أوطان الثقافية او عن رأي المحرر ، وحق الرد مكفول للجميع