الأنسـان بفنـه وأبداعــه غايتنا المثلى

 


 

 

حَفلْ  التكريم الذي أقامته مؤسسة أوطان الثقافية في مدينة لاهاي الهولندية  لسيدة المقام   العراقي فريدة محمد علي

 

 

بقلم : محمود جاسم النجار   

 

 تم لاحتفاء بتكريم الفنانة الكبيرة فريدة محمد علي سيدة المقام العراقي من قبل مؤسسة أوطان الثقافية في لاهاي وسط حشد كبير من الجالية العراقية وكذلك مع حضور  ومشاركة مميزة للجمهور الهولندي وباقي الجنسيات وذلك يوم السبت المصادف 30-10-2010  بالتعاون مع  أحدى كبار المؤسسات الهولندية  وهي

Stichting Mooi - Vader en moeder Centrum

وحضر الحفل الرائد  الكبير  الفنان خليل شوقي والأستاذ جاسم المطير  والدكتور تيسير الآلوسي وحضور مميز للسفارة العراقية وذلك بحضور السكرتير الأول للسفير الأستاذ عباس الخفاجي والسكرتير الثاني الدكتورة سمية رشيد وعدد من كبار موظفي السفارة  وعدد كبير من الأدباء والفنانين والشخصيات العراقية والعربية المرموقة .

  ابتدأ الاحتفال السيد محمود جاسم النجار بإلقاء بعض الأبيات الشعرية التي كتبت للمناسبة والتي يقول مطلعها

    يا أهل الفن في موسيقانا والغناء

              ويا ماسةً حرةً تتلألأ في كبدِ السماء

    أهلاً وسهلاً بك وبمن يسعى لنشر تراثنا

            بمسارح الأوطان وتخليد مجد العظماء

    رمز الوفاء أنتِ وما تفعليه جددت فينا

             حبُّ بغداد وأهله ومقاماته بأبهى لقاء  

 

 ثمَّ ألقيت كلمة لمؤسسة أوطان الثقافية التي رحبت بالحضور الكرام  وبفنانتنا المحتفى بها السيدة فريدة ، ثم تبعه عرض فلم  يتحدث عن مسيرة حياة وإنجازات ومشاركات فنانتنا الكبيرة المحتفى وعلى مدار أكثر من ربع قرن وبعد عرض الفلم كانت هناك استراحة قصيرة تناول الجميع المعجنات والفطائر العراقية والمرطبات ومن ثم استمرت فقرات الحفل وذلك بكلمات مقتضبة لزملاء وأصدقاء الفنانة فريدة بدأ بها الفنان الموسيقار عازف السنطور وسام أيوب وتحدث عن بداياتها ومشاركاتهم الكثيرة والعلاقة الإنسانية المتميزة التي تربطهم ببعض ومن ثم تلاه الفنان الرائع الأستاذ فارس خليل شوقي وتحدث بشفافية عالية عن العلاقة الحميمة التي تربطه مع زميلته الفنانة فريد ومع زميله الفنان محمد حسين كمر ومن ثم تواصل الحديث لأحد طلبة الفنانة فريدة وهو  الإعلامي سيف الخياط  القادم من باريس ليغطي هذه الاحتفالية المهمة  وبعد ذلك  ردد محمود النجار عن لسان فريدة حيث قالت في مقابلاتها  الصحفية  المختلفة

 الغناء ليس طرباً فقط   .. أنه مهمة وحياة ..

وليس حفاظاً على الشكل الكلاسيكي فقط  .. بل لدفع المقام إلى التجاوب مع تيارات موسيقية عالمية أخرى .

«المقام معركتي الخاصة للحفاظ على الذاكرة العراقية».

ومن ثم ناشدها المشاركة بهذه الفرحة التي ليست لها فقط كشخص فريدة أنها ممثلة لكل العراقيين وهي تمثل بهذا تراث أمة وبالفعل أخذت فرقة المقام العراقي مقاعدها بقيادة الفنان الكبير محمد حسين كُمر والفنان الكبير وسام أيوب العزاوي والفنان الرائع لطيف العبيدي والفنان إيهاب العزاوي ومن بدأت أصوات السنطور وتمازجت مع صوت الجوزة الشجي بهذا التناغم الجميل بدأت فريدة وصوتها الشجي  وبأروع أداء مقامتها يتعالى في القاعة حيث تفاعل وأطرب معها الجميع الجمهور الهولندي قبل العراقي وكانت بلاميها تذرف دمعة هنا وهناك وفي البستة يصفق ويبتسم الجميع بكياسة التذوق لهذا الفن الراقي وكانت دقائق رائعة من أداها الراقي والذي تمنى الجميع أن لا تنتهي وبعدها قدمت السيدة ذكرى الآلوسي باقة ورد رائعة امتنانا لما قدمته لعراقنا الحبيب  . 

 بعدها قدم الفنان وسام أيوب ورفيق دربها الفنان محمد حسين كُمر وأصدقائها أحلى المقطوعات الموسيقية من المقام العراقي ، كانت هذه المقطوعات تعزف على أوتار القلب وتبعث أملاً أن هناك خير وأن هناك طيبة وأن هناك جمال وهناك أيضاً صداقة حقيقة تمتد لعقود من الزمن ويظل الحب والاحترام والعطاء يكبر مع مرور الزمن  ، تلك هي علاقة فنانتنا المحتفى بها بأصدقائها المقربين منها ووفاءها لجمهورها وهذا دليل على أصالة قلبها كما هي أصالة تراثنا .

هنا قدم هدية مؤسسة أوطان الثقافية لفنانتنا المحتفى بها الفنان الرائد الكبير خليل شوقي وهي عبارة عن هدية تذكارية لنصب مدينة أور الأثرية والتي تعتبر أول مدينة شيدت في التأريخ

وهنا أشاد الفنان خليل شوقي بدور الفنانة فريدة وكما سماها من قبل هي الفنانة المتربعة على عرش غناء المقام النسوي وهي أرجعته لزمن الراحلة صدقة الملاية وأيام العمر الجميل وأنها جوهرة يجب الحفاظ عليها ويجب أن تعامل كفنانة عالمية كفنانات الأوبرا في كل أرجاء العالم

وبعدها قدم الهدية الثانية نيابة عن مؤسسة أوطان الثقافية وهي عبارة عن ليرة عثمانية من الذهب الخالص تيمناً بحنجرة فريدة الذهبية  قدمها شيخ الصحفيين العراقيين الأستاذ جاسم المطير والذي بدور أشاد بفنانتنا المحتفى بها وذلك لمساهمتها الجادة لنشر ثقافتنا  وتراثنا بشكل راقي بكل مسارح العالم  .

 

ثم قدم البروفيسور الدكتور تيسير الآلوسي باقة ورد لفنانتنا فريدة وتحدث قائلاً .. أن قلوب الحاضرين في هذه القاعة عزفت مثل أوركسترا سيمفونية خلف حنجرة فريدة الذهبية والتي تبقى بحنجرتها أداة الفن والإبداع في شدّ الناس إلى الهوية وفي حملهم إلى التآلف فيما بينهم على أساس من الجوهر الإنساني الحر المتطلع إلى عالم الفن والإبداع والجمال وبعد ذلك قدم المطرب الشاب فراس صبري كهدية للفنانة المحتفى بها ولمؤسسة أوطان الثقافية مقطوعتين موسيقيتين جميلة على آلة العود وبصوته الشجي والذي يعبر عن عذب ونقاء صوته وسريرته .

وفيما بعد قدمت مؤسسة أوطان الثقافية عدد من باقات الورود  لعدد من الفنانين والمبدعين المشاركين مثل الفنان الرائد محمد حسين كُمر ، شيخ الصحفيين العراقيين جاسم المطير ، والفنانين .. محمد حسين كُمر ، وسام أيوب ، لطيف العبيدي ، إيهاب العزاوي والفنان المبدع فارس خليل شوقي ، الإعلامي الرائع سيف الخياط  مراسل القناة العراقية ، المصور المبدع نبيل نامق والأخ العزيز المبدع قيصر السلطاني مراسل قناة الفيحاء الفضائية والفنان الرائع فارس الماشطة  مراسل قناة الشرقية الفضائية  والشكر موصول لكل الإعلاميين والصحفيين والمبدعين الذي شاركونا في أنجاح هذا الحدث الفني الكبير ولكل جمهورنا الذي شاركنا الاحتفال .

 هنيئا لك يا عراق بهذا التألق والإبداع  لشعبك الأصيل متمنين من المؤسسات المعنية في داخل العراق وخارجه ومن الجمهور العزيز مراعاة واحتضان لمبدعيه وتهيئة الظروف المادية والمعنوية التي تحفز على  المزيد من العطاء ومن مسارح ودور سينما وكل لوازم الحياة الإبداعية     .

             إليكم بعض الصور من الاحتفالية

     إلى المزيد من التألق في اللقاءات الفنية والثقافية والأدبية والتي تحمل في طياتها حب العراق وشعبه وصدقه ووفاءه وإعطاء الصورة الناصعة التي تليق ببلد مثل العراق العظيم  بلد  التأريخ والأنبياء ووادي الرافدين والثقافات والعطاء المستمر للإنسانية جمعاء