الأنسـان بفنـه وأبداعــه غايتنا المثلى

 


 

 

بأحلى الأنغام العراقية تختم فريدة محمد علي أمسية لمُسابقة الشعر

 الهولندي في مدينة لاهاي الهولندية

 

 

  بقلم  : محمود جاسم النجار

 

 

كانت لي قصيدة مشاركة مع مجموعة من الشعراء الهولنديين والتي أقيمت في مدينة لاهاي الهولندية وعلى قاعة

      Regentes teater

ولم أتوقع أن أكافئ بمثل هذا التكريم الجَميل وأن يكون ختامها مِسك وعلى ترانيم تراثنا العراقي الجَميل بصوت سيّدة المقام العراقي فريدة محمد علي وفرقة المقام العراقي في هولندا بقيادة الفنان القدير وعازف الجوزة محمد حسين كُمر ، كان أغلب الحضور من فئة المثقفين والشعراء والمُهتمين بموسيقى الشعوب ويتوسط الحضور الفنان الرائد خليل شوقي والفنانة مَي شوقي وعلي شوقي والشاعر والموسيقار سَيروان ياملكي والفنانة الشابة نادين والكثير الجالية العراقية ، بدأ الحفل بنغمات آلاتنا الموسيقية التراثية عندما عَزفت أوتارنا بالحزين والأصيل ونفخ الناي حزن حضارة سارت على جمر إبداعاتها وعلومها وتراثها وصفقت الأيادي عندما أهتزّ الرق ودقَّ الطبل كدقات قلوبنا التي ترقص فرحاً لنغمة عراقية حتى لو كانت شجية .. كان العازفين كفرسان قرون وعقود تتلألئ قلوبهم بالحُب على استقبال ملكة الإنشاد والتهليل وبدأت بمقام الراشدي وتنقلت للنهاوند وراحت تسير الهوَينا على الرست ملتاعة على نفحات ناي الصَبا وكان الشطر الأول من الحفل غاية في الرَوعة والانسجام وهي تتغنى شوقاً بالعراق وببغداد الحاضرة الغائبة وأرى الجمهور الهولندي صامتاً تارةً يتلهف ليَعرف سر هذه الجَمالية وهذا الأحساس المتدفق وتارة تصفق يداه طرباً مُتمايلاً على إيقاعات عبد اللطيف العبيدي وإيهاب العزاوي وتارةً يهز برأسه لناي عدنان شنان وتارة يصفق لجميل الأسدي بمقامه الذي تحول إلى كناري يدور أحول أسوار مدينة السحر والجمال بغداد ومساجدها ومعالمها وتارة تنشد طرباً على ضربات سَنطور وسام أيوب ، وللجوزة حكايا وأسرار تطببت بها جروحنا وهامت بها أشواقنا لكل زقاق فيك يا بغداد المحبة وهاهي الحفلة تنتهي على ترنيمة كلمات سلطان العاشقين الشاعر الصوفي ابن الفارض وهو القائل...

لم أخل من حسدٍ عليك فلا تضع        سهري بتشييع الخيال المُرجف

وأسأل نجوم الليل هل زارَ الكرى      جفني وكيف يزور من لم يعرف

وانتهت الحفل على الإيقاعات البغدادية الجَميلة ( خدري الشاي خدري عيوني إلمن أخدره ، وبعدها وسط الابتسامة والتصفيق ومشاركة الجمهور بالنغمات والهَلاهِل ككورال مشارك .. بعدها وقف الجمهور يُصفق ويُصفق بحرارة لهذه المواهب الجميلة من بلادي .. بلاد وادي الرافدين

إليكم بعض الصور من الحفل