الأنسـان بفنـه وأبداعــه غايتنا المثلى

 


 

 

رحيل فارس الدراما التلفزيونية

 

إنتصار الغريب

 

وأنت تشاهد الأعمال التلفزيونية لكاتب الدراما المتميز أسامة أنور عكاشة تشعر بأنك قريب من النيل، قاع المدينة، وشخوص معاشة،تعاني مرارة الحياة وشظف العيش، كأنك أمام أجساد حية تشعر بحرارتها، وتتعاطف معها في معاناتها، أخيرا ترجل ذلك الفارس الذي لم يرفع الراية البيضاء حتى النهاية ، وظل يقاوم المرض حتى اللحظات الأخيرة مواصلا الكتابة بدون إنقطاع رغم تحذيرات أسرته والمحيطين  أيضا أضاء التلفزيون المصري والعربي بروائع لا تنسى مثل مسلسل  المصراوية  به لم يكمل منه سوى جزأين.

وتنبأ بأن لم يستطع أن يكمل بقية أجزائه الستة ، وجسد المسلسل تاريخ الشعب المصري منذ عام 1914 وحاز على جائزة أفضل عمل في الجزء الأول وعرض عام  2007 أيضا مسلسلات أخرى مثل الشهد والدموع، ليالي الحلمية ، عفاريت السيالة ، ضمير أبلة حكمت ، كتابة                       اسامة أنور عكاشة

 

كتب أيضا مجموعة من الأعمال السينمائية مثل فيلم كتيبة الإعدام، تحت الصفر الهجامة، دماء على الإسفلت، الطعم والسنارة ومجموعة من الروايات منها أحلام في برج بابل ، ووهج الصيف وغيرها ، يعتبر من  أهم المؤلفين وكتاب السيناريو، عرف بأنه ناصري التوجه، وعشقه الشديد لمدينة الإسكندرية التي كان يقيم بها بصفة دائمة، وصور فيها معظم أعماله التلفزيونية.

مان أسامة كاتبا روائيا وسينمائيا ناجحا وحرص على تقديم نماذج من الأعمال التلفزيونية المهمة في التلفزيون العربي التي عرضت التاريخ المصري، والهوية الوطنية،مقاومة الإنسان، ضميره، الحارة، الريف المصري.