فنان عراقي وفن البانتوميم
بقلم : عصام الواسطي

لقد تعود الجمهور على مشاهدة العروض المسرحية بجميع مدارسها الاخراجية والتي يكون في الصوت والالقاء مهم جدا اضافة الى العوامل الاخرى التي تدخل في عملية الاخراج المسرحي من ديكور وانارة وملابس الممثلين ناهيك عن نوع المدرسة التي وضع المخرج اسسها لبناء الهرم الدرامي لتلك المسرحية.
ولكن هنالك نوع من الفنون من النادر جدا ان نراه وقلما نسمع عنه وهو الفن الصامت او التمثيل الايحاءي عن طريق الحركات الدقيقة التي يؤديها الممثل بتقنية عالية للجسم ليوصل الفكرة القصيرة المراد طرحها للجمهورمتخليا فيها عن الحوار, وكثيرا ماتكون مضحكة ,وهذا النوع من العروض يعطي للجمهور قوة الخيال والتركيز لمعرفة النص او الفكرة التي يقدمها الممثل عن طريق الاشارات الرمزية المتقنة واللطيف في هذا الفن هو ان الممثل يضع مكياجه الذي يتفق عليه جميع الممثلين في هذه المدرسة واشبه مايكون بالمهرج . في هذا النوع من العمل انك لاتحتاج الى مترجم وتستطيع ان ترى العمل في اي مكان دون الحاجة الى معرفة اللغة .
انه البانتوميم والكلمة في اليونانية تقطع الى جزئين الاول بانتو ويعني الانبهار والثاني مايم وهو التقليد, وقد برز في هذا المجال الفنان والممثل العالمي شارلي شابلن في عروضه السينمائية الجميلة قبل السينما الناطقة وبعدها , وكذلك لوريل وهاردي, ومستر بين, وكذلك الفنانين الفرنسيين في اوربا وكان أشهرهم هو الفنان "مارسيل مرسو.
اما في العراق فقد ظهرت بوادر هذا الفن في التسعينيات في معهد الفنون الجميلة حيث عمل بعض المتخصصين والمشتغلين في هذا النوع هم المرحوم محسن الشيخ عبد الكريم والمرحوم عدنان نعمة وهؤلاء هم المتخصصون في فن المايم والبانتو مايم وكذلك الفنان عصام علي الذي هو من مواليد 1969 وكانت له رغبة كبيرة لتطوير هذا الفن الجميل والعمل على تقديم بعض العروض الصامتة , وكان أول عمل قدمه وهو (رقصة حبال) الذي نال استحسان الجميع ,وكذلك قدم برامج كثيرة للاطفال في التلفزيون العراقي وفي سنة 91 كتب نصا واخرجه ومثله بعنوان (القارورة )
وهو قراءة جديدة لنص صمؤيل بيكت وايضا لاقى صدى جيد جدا ومن بعدها عمل في العروض المسرحية التي قدمتها الدار العراقية للازياء حيث مثل دور بهلول مع شهريار .
ولكنه بعد ذلك ترك الوطن ليجد ضالته في الاردن حيث الاهتمام هناك كان واضحا من قبل المسؤلين وكان ايضا حافزا له في مسيرته الفنية ليقدم الكثير من الاعمال التي نالت اعجاب المختصين منهم مثل الفنان ادم داريوس والفنان خوسيه وزوجته كلاودي وهم من الذين درسهم مارسيل مارسو, وكذلك الجمهور الذي تذوق هذا الفن الجميل .
ومن اعماله :
-اللص والفراشة
-اسود وابيض
-العراقيون ,وهذا العمل قدم بعد سقوط النظام وكان عرضا مهما وحضره نخبة من الفنانين العراقيين والاجانب ومنهم من منظمة الامم المتحدة لشؤون اللاجئين
بعروض ليوم اللاجيء العالمي
عمل في الاذاعة الاردنية وقدم برامج للعراقيين اسمه( جاليات)
الى ان اصبح في عام 98 ولغاية العام مدير للمسرح او رئيس قسم المسرح في الاردن في مركز الاميرة (هيا) الثقافي .
وله ايضا نشاطات في مسرح الدمى وقدم الكثير من الاعمال للاطفال واخرج الكثير منها حيث مكنته هذه المسيرة الفنية من ان يكون عضو منظمة اسيتاج للدول الاسكندنافية لمسرح الاطفال والشباب ليمثل الاردن والعراق فيها .
والان يصنف في الاردن كخبيرا لفن البانتوميم .
واخر نشاطا ته هو مهرجان الدوحة , وهي الدعوة التي وجهت له من قبل المسؤلين لتدريب الشباب الذين لديهم رغبة لتعلم هذا الفن وليست لهم خبرة كافية , وكان ورشة عمل لمدة اسبوع اعطى فيها الخبير عصام علي بعض الدروس الاساسية التي تتيح لهم فرصة تعلم اسس هذا الفن الجميل,وكذلك في تقنية الجسم



انظر الى هذا الرابط :
http://www.dohafilminstitute.com/videos/the-performance
http://www.dohafilminstitute.com/videos/introduction-to-