|
الفنان
سـتار
السـاعدي
متألـق
بفنـه
وبإنسانيته

دعيت
من
قبل
أحــد
الأصدقاء
إلى
تظاهرة
فنيـة
كـبيرة
تعنى
بثقافات
الشعوب
وحضاراتها
للشعوب
الحـية
وذلك
من
على
المسرح
الثقافي
CULTURALIS
THEATER
الواقع
وسط
مدينة
لاهــاي
عاصمة
مملكـة
هولنـدا
السياســية
والثقافيـة
وعند
دخولي
إلى
قاعة
الاستقبال
لبناية
المسرح
شـاهدت
عـدد
من
الفنانيـن
الهولنديين
المعروفين
وأخذت
(
الفولدر)
كتيب
صغير
يقرأ
من
خلالـه
منهـاج
البرنامـج
ووجدت
فيها
اسـتعراض
للفرق
القومية
ورقصات
لعـدد
كبير
من
بلـدان
العالــم
من
الصين
وتركيا
وإيران
وأوكراييــنا
والصين
الهـندية
والهـند
وأفريقيـا
وأندونسيا
وكثير
من
البلــدان
ماعدا
البلــدان
العربيـة
الكثيرة
بتعـدادها
والعميقــة
بتأريخها
الناصع
ولا
يظهر
منه
مع
الأسف
في
الأيام
الأخيرة
غير
الـدم
والتخلف
والتصريحات
والفتـاوى
التي
لا
تمت
للمسـلمين
والإسلام
وتعاليمه
السمحاء
بأية
صلــة
وتصفحت
كتيب
صغير
آخر
يتناول
فنـون
الشرق
الأوسط
وحـمدت
الله
كثيراً
وهلـهل
قلبي
فرحـاً
حينما
قرأت
ووجدت
أسم
صديقي
الفنـان
والمتعـدد
المواهب
ألا
وهو
الفنان
سـتار
الســاعدي
مما
جعلني
أخرج
تلفوني
وأتصل
به
مباشـرة
وهذه
المكالمة
جعلتني
أشعر
بأني
موجـود
خلال
هذا
العالـم
الكبيـر
من
الثقافات
والحضارات
والتي
من
المفترض
أن
نكون
نحن
العرب
والمسـلمين
لنا
الحظـوة
الكبرى
لأننا
من
أقدم
الحضارات
عراقةَ
ً
وثقافـة
ومسـاهمة
في
بناء
المدنـية
وكذلك
تنوع
منا
شئنا
الكثيرة
والمترامية
الأطراف
تجعل
ثقافاتنا
متعـددة
ومتنوعــة
ومع
كل
هذا
لم
يكـن
مَنْ
يمثـلنا
في
هذا
المهرجان
الثقافـي
العالمي
سـوى
فنـان
واحد
رغـم
الكـم
الهائل
من
الفنانيـين
الذي
يقطـنون
في
هذا
البلــد
.
نبـذة
مختصـرة
عن
الفنـان
ســتار
السـاعدي
الفنـان
ستار
الســاعدي
الشاب
العـراقي
القادم
من
بين
ظـلال
الحروب
ومن
ضلـوع
بغـداد
الحبيـبة
وحامل
تلك
الروح
السـومرية
من
أعماق
الجنـوب
العراقي
ببرده
وقصـبه
وأهـواره
وطـيوره
التي
تقطــع
آلاف
الأميال
لترتـوي
من
ماء
الفرات
العذب
’
الفنان
الأنســان
الذي
ترعـرع
على
طــيبة
الخبزة
العـراقية
وعلى
ترنيمـة
الأم
العراقـية
الطيبـة
حينما
تحاول
تهــدئة
رضيعــها
(
دللــو
يالولــد
يابني
دللــو
..
عدوك
عليــل
عليــل
وسـاكن
الجــول
)
وكم
جالسَ
النخلــة
العراقيـة
وأكل
من
ثمارها
وعزف
بنايــه
الحزين
معـزوفة
الألم
من
الصـبا
إلى
الحجاز
الى
الـلام
ِ عن
بُعــد
الحبيبة
وعن
دمار
الحروب
الطائشـة
قبل
أن
يشـد
رحالـه
خارج
أسـوار
الوطن
إلى
المنافي
البعـيدة
.
وعملت
حوار
بســيط
مع
الفنان
سـتار
الساعدي
عن
بداياته
وهو
الفنان
الأكاديمي
خريج
أكاديميـة
الفنون
الجميلـة
-
بغـداد-
قسـم
الفنون
المسـرحية
لعام
1992
وقدم
الكثير
من
الحفلات
في
مختلـف
البلــدان
العربية
والأوروبية
وهو
موسيقي
بارع
يجيـد
العزف
على
الطبلــة
والرق
والخشـبة
والطـار
والبـونكو
والكونكـا
وعلى
آلـة
الناي
وعلى
العــود
وأشـترك
في
العديــد
من
المهرجانات
العربية
والدوليــة
ومثل
بها
العراق
’
الحقيقــة
له
سـجل
طويل
حافل
بالإنجازات
ولا
يسعني
هنا
أن
نذكره
فهـو
شاب
مجــد
وباحث
وطمــوح
على
الدوام
ومثابـر
على
طول
الخط
فهو
يبقى
الطالب
الذي
يتعلم
وهو
بنفس
الوقت
المعلم
لكـثير
من
الشـباب
الذي
تسـتهويه
الموسيقى
العربيـة
والشرقية
فهو
مدرس
عملي
للموسيقى
الشرقية
في
كونسـرفتوار
أمستردام
منذ
عام
2001
ولوقتنـا
هذا
،
وعن
آخر
أعمالــه
أخبرني
الفنان
ستار
السـاعدي
عن
القيـام
بوضع
الموسـيقى
التصورية
لمسرحية
عن
الأمام
الحسـين
(ع)
بعنــوان
قصة
الأمـام
الحسين
’
The
Story
of
Imam
Hussain
وطلبت
منه
أن
يخبرني
قليلاً
عن
هذا
العمــل
الذي
يتناول
هذه
الشخصية
العظيمة
وكيف
كانت
أتت
الفكـرة
وابتدأ
يخبرني
كيف
تلقى
الدعوة
من
جامعــة
(
كنت
البريطانية
)
ومن
قبل
المخرج
المكسـيكي
الأصل
فيليب
سـيرفيرا
Felipe
Cerververa
وكان
عملاً
بمعنى
الكلــمة
خصوصـاً
لاتخاذهم
هذه
الشخصية
العظيمة
والذي
تناولـوا
من
خلالـه
العمق
الروحي
والإنساني
لأئـمة
المسـلمين
الأطهار
والسماحة
الموجودة
في
الإسلام
وكذلك
كيفية
انتصار
الحق
والإرادة
والأيمان
مقابل
جـموع
الشر
والطغيان
التي
قتلـت
الحسـين
(ع)
وشردت
أهلـه
وهم
أحفـاد
وســبط
النبي
محـمد
(ص)
والمفارقـة
وجـدتها
هم
نفس
الجموع
الشـريرة
والنفوس
المريضة
وهي
نفس
العقـائد
المريضة
والمشـوهة
التي
تقتـل
بشـعبنا
العراقي
البرئ
وتخص
بالقتـل
منهم
من
هو
على
الأئمـة
الأطهار
وحين
شـاهدت
العمل
الكبير
الذي
عرض
على
أحـد
مسارح
لنـدن
وكان
الحضور
جميلا
ً من
كافـة
أنحاء
العالم
واستمعت
إلى
الطرح
وتجسـيد
أدور
الشخصيات
تجذبك
مباشـرة
الموسيقى
التصويرية
والذي
جســد
بها
الفنان
سـتار
الساعدي
أفضل
ما
عنـده
فمن
خلال
الإيقاع
المتمكن
فمن
خلال
الصوت
جسـَّـد
الصورة
الحيـة
لحوافر
الخيل
وصهيلــها
وكذلك
جســد
ألأرواح
الشريرة
بداخل
معسـكر
الأعـداء
وبالمقابل
صور
لـنا
من
خـلال
صوت
الناي
الأصيل
والممتــلئ
بالإحساس
العال
قلوب
آل
بيت
الرسول
(صل
الله
عليه
وسلم
)
وصـور
العفـة
والطهارة
في
قلوب
الأئمة
الأطهار
والسـيدة
زينب
وسكينة
وأصحاب
الحسـين
عليهم
السلام
أجمعين
ومن
يسـمع
الموسـيقى
التصويرية
لهـذا
العمل
يتوقع
أن
هنـاك
خلف
الكـواليس
عدة
أشخاص
منفردين
كل
منهم
يعزف
آلتـه
ولا
يتوقع
أحد
أن
الفنان
سـتار
السـاعدي
هو
من
يقوم
بكل
الأعمال
الموسيقية
من
النـاي
إلى
الطـبل
إلى
الـرق
وتجاوز
هذا
كلــه
حيث
شارك
أيضاَ
بالكتابـة
والإلقاء
لبعض
الأبيات
الشعرية
في
العمل
نفسـه
’
أذن
نحـن
نقف
أمام
فنـان
متعـدد
المواهب
وأمام
إنسـانية
جميلة
توحي
لك
منذ
الوهــلة
بقدرتها
على
العطاء
وبعد
هذه
الأحاديث
دخلـنا
اإلى
المسرح
.
(
المسرح
الثقافي
)
وتوالـت
العـروض
ابتداء
من
الصين
وكانت
عروضاً
جميـلة
تمثل
أرثهم
الحضاري
ورقصاتهم
الشـعبية
وبعدها
أتى
دور
اندونيسـيا
والتي
تمثل
مختلف
المدن
وأولها
سـوماطرة
وتوالت
الرقصات
الهنديـة
والتركـية
وصولاً
إلى
المقطـوعة
التي
أداها
وبـدئها
بصوت
الناي
الرقيـق
على
نغـم
الصـبا
ومن
خلال
فتحات
الناي
الجميـل
فاحت
أنغـام
الشرق
الجميل
وتفاعل
الجمهـور
بشـكل
لافت
خصوصــاً
عندما
استبدلت
أصابعـه
الإيقاع
الجميل
وفاقت
القاعـة
من
سباتها
الطويل
وأخذ
الجميل
يتفاعل
ويصفق
للشرق
ونكهتـه
الطيبة
شـكراً
لهذا
الفنـان
الذي
تواجـد
وشـارك
بمثل
هكـذا
تظاهـرة
ثقافيـة
حيث
كان
العـراق
في
ما
مضى
أول
السباقين
في
المشاركـة
وكان
البلــد
المميز
بفنونه
الشعبية
ورقصاته
الفلكلــورية
الجميلـة
ومن
الحائـزين
على
الجوائز
الكبيرة
في
هذا
المضمـار.
مزيـد
من
التألـق
والإبــداع
أيها
العراقي
أينما
كنت
.
محمود
جاســم
النجار
لاهــاي
|