الأنسـان بفنـه وأبداعــه غايتنا المثلى

 


 

 

 

السيمفونية الوطنية تعزف رغبة بالحياة

 

البصرة - السومرية نيوز:

 أحيت الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية ولأول مرة في البصرة أمس حفلا موسيقيا ضمن إطار فعاليات مهرجان المربد الشعري وقد اكتظت قاعة عتبة بن غزوان الحكومية وسط المدينة بالجمهور الذي وقف لأكثر من ساعتين وصفق لوقت طويل احتفاءً بالمناسبة.

وقال قائد ومدير الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية المايسترو كريم كنعان وصفي في حديث لـ"السومرية نيوز" ان "الفرقة هي للمرة الأولى في البصرة وقدمت عدة مقطوعات موسيقية من تأليف موسيقيين عراقيين وأجانب ومن ضمنها مقطوعات من تأليف هانز كانتر مومر" وهو قائد فرقة الأوركسترا العراقية خلال العقد السادس من القرن الماضي.

وأضاف وصفي أن "الحفل شهد أيضا عزف سيمفونية شهرزاد التي تعود للموسيقار الروسي نيكولاي ريمسكي كورساكوف بشكل كامل ولأول مرة في العراق".

ولفت إلى أن "الفرقة سيكون لها في المستقبل القريب المزيد من الأعمال الموسيقية في البصرة ومحافظات أخرى"، مبينا "نعتزم تقديم أعمال إلى الجمهور في بغداد بواقع مرتين في الشهر في محاولة لتحدي الأوضاع الاستثنائية الراهنة من خلال الموسيقى".

وبحسب الشاعر عبد الكريم العامري فإن "اقبال المواطنين بكثافة لحضور ما قدمته الفرقة السيمفونية نابع من حب البصريين للموسيقى"، وتابع بالقول "المؤسف أن القاعة التي عرضت فيها المقاطع الموسيقية صغيرة وغير مناسبة لإحياء فعالية فنية من هذا النوع".

واستغل الشاعر المناسبة لتوجيه الانتقاد للحكومة المحلية التي اعتبرها أنها "لم تتمكن حتى الآن ورغم الوعود من إعادة تأهيل مسرح بهو الإدارة المحلية في منطقة الجنينة أو من إكمال بناء دار الأوبرا التي تقع في منطقة العباسية".

وأشار العامري وهو أحد المشاركين في مهرجان المربد بدورته السابعة إلى أن "تصفيق الجمهور لأعضاء الفرقة لأكثر من سبع دقائق يعبر عن مدى رغبته بالحياة ورفضه للتطرف".

من جهته، قال المؤلف والعازف الموسيقي زيد الربيعي أن "الأعمال الموسيقية التي قدمتها الفرقة كانت قريبة من أذن المستمع العراقي لأنها تحتوي على الحان وجمل موسيقية شرقية".

ولفت الربيعي وهو عضو الفرقة السمفونية إلى أن "وجود الفرقة في محافظة البصرة لم يكن بدعوة من وزارة الثقافة وإنما تلبية لدعوة وجهتها إحدى شركات الاتصالات المتنقلة والتي قدمت الأعمال الموسيقية اليوم برعايتها"، مضيفا بالقول "الفرقة منذ مدة ليست بالقصيرة ما عادت تعول على الدعم البسيط الذي توفره لها الجهات الثقافية الرسمية".

يذكر أن الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية بدأت مشوارها الموسيقي في أربعينيات القرن الماضي لكن تم الإعلان عن تأسيسها رسمياً عام 1959 وهي تعتبر من أقدم الفرق السيمفونية في العالم العربي وكانت تابعة لوزارة التربية لكنها انفصلت عنها في وقت لاحق وارتبطت بوزارة الثقافة وقد تعرضت المكتبة الموسيقية للفرقة عام 2003 إلى النهب والتخريب ثم هاجر العديد من عازفيها خارج البلاد لكن الفرقة تمكنت من استعادت عافيتها تدريجياً على اثر تحسن الوضع الأمني في غضون العامين الماضيين.