|
كيف
ألملم
الجسد

أعاين إلى الجسد
فتفقد الصرخة أشكالها
لتصبح غصة
كفم السمك
كالقمر عندما يبلغ الشمس
فأراه يتشظى
كيف ألملم الجسد
إنها معركة الحضور
كالقرصان الذي في عين واحدة
كالقرصان الذي بيد واحدة
لا
يتسع المكان لصهاريجه
لصرخة لا
تسمعها إلا الحيتان
وكواسر البر
وثلة من الصعاليك
ليصطادوا الحلم
بعد أن فر من شرنقة
بحثا عن ولادة جديدة
وإذا به حلم متعفن
إنها معركة الفوز
كيف ألملم الجسد
من أجل الحضور
أربعين عاما
أربعين ألف دمعة
وما زالت الرصاصة تتبعني
عندما تنسى الأشكال قياسها
ويفقد المكان أركانه
يصبح الحلم أسير التفاصيل
لأنك أيها الجسد مبتلى بالعناد
أما روحك فهي فناء متكرر
فيقاسمك الخوف حداده
وليس لديك إلا أن تأكل أظفارك
كل يوم
لتخفي تفاصيلك
وأجنحتك تفقد كحلها
فكيف ستلملم الجسد؟
عصام الواسطي

|